قال محمد الدريملي، أمين سر نقابة الاقتصاديين الفلسطينيين، إن الإجراءات التي يتخذها بنك فلسطين بحق عدد من حسابات العملاء لا يمكن فصلها عن ضغوط سياسية وأمنية، معتبرًا أن سياسة البنك في هذا الملف تعكس خضوعًا لضغوط إسرائيلية وأمريكية.
وأوضح الدريملي، في تصريح لـ"الرسالة نت"، أن بنك فلسطين يعمل ضمن واقع اقتصادي ومصرفي نشأ في ظل اتفاق باريس الاقتصادي، الأمر الذي جعل القطاع المصرفي الفلسطيني مرتبطًا بدرجات متفاوتة بالمنظومة والسياسات الاقتصادية الإسرائيلية.
وأشار إلى أن بنك فلسطين كان من أبرز البنوك الفلسطينية التي تعاملت بشكل مباشر مع البنوك الإسرائيلية خلال فترات سابقة، ولا تزال بعض أشكال هذا التعامل قائمة ضمن نطاق محدود، ما يجعله أكثر تأثرًا بالضغوط والاشتراطات المرتبطة بهذه العلاقة.
وأضاف أن البنك يمتلك دوائر وأقسامًا تعمل تحت مسميات مختلفة وضمن أطر يصفها البنك بأنها "احترازية"، إلا أن جانبًا من مهامها، بحسب الدريملي، يتعلق بالبحث والتحقق بشأن العملاء وحساباتهم وأنشطتهم المالية.
وأكد الدريملي أن قرارات توقيف بعض الحسابات أو حجبها وتقييد التصرف بها لا تخضع في جميع الحالات، وفق تقديره، لإجراءات قانونية وقضائية واضحة، وإنما تتأثر بضغوط واعتبارات سياسية وأمنية.
ولفت إلى أن تصاعد الوعي الإعلامي والوطني تجاه قضية الحسابات المصرفية المغلقة أو المقيدة أحدث ضغطًا على البنك، ودفعه مؤخرًا إلى مراجعة عدد من الحسابات التي سبق أن اتخذ إجراءات بإغلاقها أو تقييدها.
💬 التعليقات (0)