قال تعالى: *﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾*
يُعتبر الفكر الصهيوني، المبني على العقيدة الاستعلائية، أساساً في تعامل هؤلاء الشواذ مع سائر الناس؛ حيث يعتبرون أن استباحة الأنفس، والأموال، والأعراض، جزء لا يتجزأ من هذه العقيدة. فلا حرمة لشيء، ولا قداسة لمقدس، ولا قيمة لنفس؛ فهم أصحاب الحق الحصريون في كل شيء.
قال أحد قادتهم قبل أيام: "إن الناس لا يحبوننا بل يكرهوننا، ولذلك علينا أن نجعل أعداءنا يخافوننا، وأصدقاءنا يحترموننا، وسائر الناس يخدموننا". كنا نظن أن الاستعلاء على البشر كان في مرحلة سابقة وانتهت، أو خبا أوارها بعد أن أصبحت هناك حضارة، وحقوق إنسان، وعدالة اجتماعية، وقوانين دولية، ومحاكم جنائية. ولكن، للأسف الشديد، لم يغير هذا الحال من شذوذهم شيئاً، ولم يُعدِّل من ضلال المعتقد وشوفونية المرض قيد شعرة؛ بل زاد الأمر حدة، وتوسعت حلقات الاستعلاء.
وذلك لأسباب عديدة، منها وأهمها: هو أن أصحاب دعوى الحضارة الغربية يرون صغائر الناس فيحاسبونهم، ويضعونهم على قوائم ولوائح سوداء -هذا إن كان لهم صغائر- وينخرطون في جرائم الصهاينة، ويحصنونها من الويل أو النيل.
سخَّرت هذه الحضارة المختلة لهم المؤسسات الدولية، والإعلام، والقوانين، والمحاكم المحلية، والأموال، وجميع أنواع سلاح الدمار الشامل، والجنود، وكل ما في جعبتهم العفنة من إمكانيات. تبقي هؤلاء على حالة الاستعلاء التي لن تقتصر على الكارهين لهم، بل ستنال الغرب وحضارته كذلك.
في حرب غزة، وما مارسه هؤلاء المستكبرون في الأرض على الناس من جرائم -وما زالوا- سرقوا الأموال، وحلي النساء، وجثث الموتى، وأعضاء الشهداء، وسرقوا الأطفال من أحضان الأمهات الشهيدات.
💬 التعليقات (0)