f 𝕏 W
يدهم لا تفارق الماء المغلي.. من هم "السماطون" العمالة الأغلى في المدبح؟

الجزيرة

اقتصاد منذ 4 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

يدهم لا تفارق الماء المغلي.. من هم "السماطون" العمالة الأغلى في المدبح؟

في ركن من المذبح القديم، تمتد الأيادي في الماء المغلي ساعات طويلة بينما تعلو فوقها أغاني عدوية، من هؤلاء الرجال الذين يجعلون الكوارع بيضاء من غير سوء، ويدفعون ثمن السمط على أجسادهم لا على الذبائح فقط؟

📰 قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 2 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب

الساعة السادسة صباحا، تهبط الشمس ببطء على حي المذبح القديم الممتد من السيدة زينب حتى ضفاف نيل الجيزة. الجميع في أماكنهم؛ عربات اللحوم تفرغ حمولتها على فُرش الجزارة، ونساء المذبح يتهيأن لبيع "فواكه اللحوم" من "الممبار" (الأمعاء) و"الكرشة" (المعدة) و"الفشة" (الرئة) ولحمة الرأس والكوارع.

على جانب آخر من السوق، يفتح عم "علي الأمريكاني" يومه الجديد من دكان السمط. يرفع صوته بالغناء وهو يغمس الأقدام والرؤوس في الماء المغلي: "الكركشندي دبح كبشه.. يا محلى مرقة لحم كبشه".

في اللغة العربية، السمط يعني غمس الشيء في الماء المغلي لإزالة الشعر أو الريش عن الذبيحة. في الطب، تعني الكلمة نفسها التسلخات والالتهابات الناتجة عن الاحتكاك أو حروق الماء الساخن.

في ركن السمط في المذبح القديم بالقاهرة يختلط المعنيان. الرجال الذين يفترشون الأرض من الفجر حتى المغيب يعملون في سلخ وتنظيف رؤوس الذبائح والأحشاء باستخدام الماء المغلي، وفي المقابل تتحمل أيديهم أكثر من 12 ساعة يوميا في هذا الماء نفسه، بما يحمله من احتمالات الالتهاب والتسلخ.

يقول علي الأمريكاني، الذي لصق به اللقب لعيونه الزرقاء وبقايا شعره الفاتح: "أعمل بهذه المهنة منذ البداية، لي أكثر من 50 عاما أعمل بها"، مشيرا إلى أطفال في الثانية عشرة أو الثالثة عشرة من أعمارهم يحملون الأحشاء وصفائح الماء المغلي، ثم يعودون لنقل ما تم تنظيفه إلى فُرش العرض، بينما "السماطون" يتفرغون للتنظيف.

أكثر من عشرة رجال على فرش السمط في "جزارة الإخلاص" لصاحبها عصام المراشدي، لا يسكن أحد منهم بجوار المذبح، وفي موسم "عيد الأضحى" تتحول فرشة السمط إلى خلية نحل. فريقان يتناوبان على مدار 24 ساعة، الذبائح تتجاوز مئة رأس في اليوم، ثلاثة رجال في كل ركن ومعهم صفيحتان من الماء المغلي، كلما بردت حرارته يجددها صبية المحل بماء جديد يتجاوز 100 درجة مئوية، ليكون قادرا على سلخ الشعر عن الساق والرأس.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)