f 𝕏 W
الاستراتيجية الاسرائيلية في غزة: دون الموت وأقل من الحياة

شبكة قدس

سياسة منذ 45 دق 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

الاستراتيجية الاسرائيلية في غزة: دون الموت وأقل من الحياة

إن قراءة السلوك الإسرائيلي بعد وقف الحرب على قطاع غزة، والتوقيع على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في شرم الشيخ، إضافة إلى عدم التزام إسرائيل الكامل ببنود المرحلة الأولى من الاتفاق

📰 قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 3 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب

إن قراءة السلوك الإسرائيلي بعد وقف الحرب على قطاع غزة، والتوقيع على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في شرم الشيخ، إضافة إلى عدم التزام إسرائيل الكامل ببنود المرحلة الأولى من الاتفاق، تقود إلى استنتاج واضح مفاده أن الهدف الإسرائيلي لا يقتصر فقط على منع تكرار هجوم السابع من أكتوبر، بل يتجاوز ذلك إلى معاقبة غزة على أنها أنتجت تلك العملية، والعمل على تدمير البيئة السياسية والاجتماعية والأمنية التي سمحت بحدوثها.

ومن هذا المنطلق، تبدو الحرب على غزة بالنسبة لإسرائيل ليست حدثًا انتهى بوقف إطلاق النار، وإنما مرحلة ضمن مشروع أوسع لإعادة تشكيل القطاع ومستقبله. لذلك، فإن المخططات الكبرى الإسرائيلية لم تنتهِ بعد، وفي مقدمتها مشاريع التهجير الكلي أو الجزئي بهدف تغيير الخارطة الديموغرافية في غزة، إلى جانب إنشاء مساحات واسعة شرق وشمال وجنوب القطاع تتحول إلى أحزمة أمنية دائمة لحماية مستوطنات غلاف غزة من أي تهديد فلسطيني مستقبلي.

وفي هذا الإطار، يمكن فهم السلوك الإسرائيلي بعد الحرب، إذ إن إسرائيل لم تسمح حتى الآن لغزة بالتعافي الحقيقي أو حتى بالتقاط الأنفاس بعيدًا عن الشروط الأمنية الإسرائيلية. فكل ما يتعلق بالإعمار أو المساعدات أو الحركة الاقتصادية يخضع لحسابات أمنية صارمة، بما يبقي القطاع في حالة إنهاك دائم تحول دون استعادة أي شكل من أشكال الاستقرار.

وهنا يجدر الانتباه إلى أن الرهان على تغير الخارطة السياسية داخل إسرائيل بعد أي انتخابات باعتباره مدخلًا لتغيير السياسة تجاه غزة، يبدو رهانًا في غير محله. فهناك شبه إجماع داخل إسرائيل، سياسيًا وأمنيًا، على ضرورة فرض واقع جديد في القطاع بعد السابع من أكتوبر. بل إن الجهات التي كانت تُعتبر في السابق عوامل توازن نسبي أمام تطرف اليمين، وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية، أصبحت أكثر تشددًا بعد الصدمة الأمنية الكبيرة التي تعرضت لها إسرائيل نتيجة فشلها في منع الهجوم.

ومن وجهة نظر إسرائيلية داخلية، فإن أي قيادة جديدة قد تصل إلى الحكم ستكون مطالبة بإثبات أنها قادرة على فعل ما لم يفعله بنيامين نتنياهو، ليس عبر التهدئة، وإنما عبر تبني سياسات أكثر صرامة وقسوة تجاه غزة.

ورغم ذلك، يبقى العامل الأمريكي عنصرًا حاسمًا في رسم حدود الحركة الإسرائيلية. فالولايات المتحدة هي التي طرحت أساسًا خطة وقف الحرب، وهي التي مارست ضغوطًا لفرضها على إسرائيل. لكن السؤال الأهم يبقى: هل ستستمر واشنطن في الضغط على إسرائيل خلال مرحلة سياسية أمريكية حساسة مثل الانتخابات؟ وهل تقبل الإدارة الأمريكية بفتح ثلاث جبهات ضغط متزامنة على إسرائيل تتعلق بإيران ولبنان وفلسطين في آن واحد؟

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من شبكة قدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)