أمد/ في وقت قد تعود الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية من جديد ويعود معها الحديث عن صفقات أخرى واتفاق جديد يعيد ترتيبات المرحلة القادمة وتخلق فرصا اقتصادية واجتماعية على الشرق الأوسط، ولعل هنا أذكر ما سألني عنه قبل أيام جاري " ليش أنا ما بقدر أدرس برا متل غيري؟
هذا السؤال الصغير يعيد لنا اعادة ترتيب كل ما نسمعه عن اتفاق جديد قد يحدث أو سيحدث بعد جولة حرب أخرى، وهنا لنا أن نتخيل، لوهلة أن اتفاقاً ما قد تم بين أطراف إقليمية كبرى، لا يهمنا هنا التفاصيل التي أرهقت المفاوضين، ولا كيف سيحصل.
إننا نمتلك أدوات الاستعداد من التعليم، وتطوير المهارات والانخراط في بناء الذات، فلا قيمة لأي انفتاح إذا لم يكن هناك استعداد لاستقباله، ولا معنى لفرص اقتصادية دون ثقافة إنتاج ولا جدوى من تعليم دون استثمار جدي فيه.
أن الاستثمار الحقيقي في الإنسان هو المدخل الحقيقي لأي تغيير، لأنه وحده القادر على تحويل الإمكانات إلى واقع، لكن في المقابل، إذا كان هناك من يتحدث عن فرص اقتصادية، فواجبنا أن نقول: نحن لا نحتاج إلى صدقات، بل لاقتصاد حقيقي منتج قادر على الوقوف دون عكازات.
ما يعنينا، نحن الفلسطينيين، شيء واحد ومباشر: ماذا سيتغير في حياة الناس هنا؟ كيف سينعكس هذا على حياة المواطن في نابلس، والخليل وجنين ورام الله؟ كيف سيلمس الناس في الضفة الغربية انعكاسات اتفاق دولي.
صحيح أن القرار السياسي ليس بيد المواطن، لكن الاستعداد له كذلك ليس خارج إرادته. فالتعليم، وتطوير المهارات، والقدرة على التكيف هي أدوات بقاء في واقع يتغير باستمرار، فالمدخل الأساسي لأي تغيير حقيقي يمر عبر الاقتصاد والتعليم، فإذا كان الاتفاق الدولي سيؤدي إلى تخفيف القيود الاقتصادية وفتح المجال أمام حركة الناس والبضائع، فهذا سيكون تحولاً ملموساً في حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية، التي تعاني من ضغط الواقع الاقتصادي.
💬 التعليقات (0)