حذّر رئيس جمعية أصحاب شركات النقل الخاص، ناهض شحيبر، من تداعيات استمرار منع إدخال قطع غيار المركبات والشاحنات والزيوت ومستلزمات الصيانة إلى قطاع غزة، مؤكدًا أن أزمة المستلزمات التشغيلية باتت تهدد بإخراج مزيد من الشاحنات عن الخدمة، بما ينذر بأزمة حقيقية في منظومة النقل داخل القطاع.
وقال شحيبر في تصريح تابعه مراسلنا إن قطاع النقل الخاص يعمل منذ فترة طويلة في ظروف استثنائية، في ظل الاستهلاك المتواصل للشاحنات وغياب الحد الأدنى من متطلبات الصيانة، موضحًا أن عددًا متزايدًا من المركبات يواصل العمل رغم أعطال فنية متراكمة، بسبب عدم توفر قطع الغيار اللازمة لإصلاحها.
وأوضح أن الأعطال التي كان يمكن في الظروف الطبيعية إصلاحها خلال وقت قصير، باتت تؤدي في كثير من الحالات إلى توقف الشاحنة بالكامل، نتيجة فقدان القطعة المطلوبة أو استحالة توفير البديل المناسب.
وأشار إلى أن استمرار تشغيل المركبات من دون صيانة منتظمة لا يؤدي فقط إلى تفاقم الأعطال، بل يسرّع أيضًا من تآكل الأجزاء الرئيسية ويقلص العمر التشغيلي للشاحنات، ما يعني أن الأسطول المتاح للنقل يتراجع تدريجيًا من دون إمكانية حقيقية لتعويضه.
ولفت شحيبر إلى أن أزمة الزيوت لا تقل خطورة عن أزمة قطع الغيار، باعتبارها من المواد الأساسية التي تحتاج إليها الشاحنات بصورة دورية للحفاظ على كفاءة المحركات وناقلات الحركة ومختلف الأنظمة الميكانيكية.
وحذّر من أن تأخير تغيير الزيوت أو اللجوء إلى أنواع غير ملائمة نتيجة شح المتاح قد يتسبب بأعطال كبيرة في المحركات، بعضها قد يؤدي إلى خروج الشاحنة عن الخدمة بصورة نهائية أو يتطلب إصلاحات معقدة ومكلفة.
التعليقات (0)