حين تُجرى الانتخابات كي لا يتغيّر شيء !
في الحالة الفلسطينية، لم تعد الانتخابات تُجرى للإجابة عن سؤال: من يُختار؟ بل للإجابة عن سؤال أكثر تواضعاً، وأشد خطورة وهو كيف نُدير غياب الاختيار
الانتخابات في الحالة الفلسطينية لم تعد تهدف إلى تحديد قيادة جديدة، بل تحولت إلى أداة لإدارة غياب الاختيار الحقيقي. هذا التحول يعكس أزمة بنيوية عميقة في العملية السياسية الفلسطينية تؤثر على شرعية المؤسسات والقرار الوطني.
تعكس هذه الظاهرة أزمة أوسع في الأنظمة السياسية حين تفقد الانتخابات وظيفتها الأساسية كآلية للتغيير والمساءلة. في السياق الفلسطيني، يتصل هذا بقضايا الانقسام السياسي، ضعف المؤسسات، والاحتلال الذي يحد من السيادة، ما يجعل الانتخابات شكلية أكثر من كونها حقيقية.
المفارقة الحادة هي أن الانتخابات لا تزال تُجرى كشكل ديمقراطي، لكن المضمون تحول من "من يُختار؟" إلى السؤال الأكثر بؤساً "كيف نُدير غياب الاختيار؟" - وهذا يعني أن الشعب الفلسطيني لا يملك خيارات حقيقية حتى داخل العملية الانتخابية نفسها.
في الحالة الفلسطينية، لم تعد الانتخابات تُجرى للإجابة عن سؤال: من يُختار؟ بل للإجابة عن سؤال أكثر تواضعاً، وأشد خطورة وهو كيف نُدير غياب الاختيار
جمال زقوت يكتب: حين تُجرى الانتخابات كي لا يتغيّر شيء !