يتناول التقرير الصراع الجوهري بين مشروع الإسلام السياسي وبناء الدولة الوطنية الحديثة، وهو صراع يؤثر على استقرار المنطقة والتوازنات السياسية. المسؤولية تقع على كاهل الأنظمة في إيجاد معادلة توفيقية تحافظ على الهوية الدينية دون تقويض مؤسسات الدولة.
يأتي هذا التحليل في سياق نقاشات إقليمية مستمرة حول دور الحركات الإسلامية في الحياة السياسية، وتأثيرها على تطور الدول الوطنية خاصة في منطقة الشرق الأوسط. يرتبط بملفات أكبر مثل الإصلاح السياسي والتعددية والحكم الرشيد والدور المتنامي للمؤسسات الدينية في صنع القرار السياسي.
الإشكال البنيوي المركزي يكمن في أن مشروع الإسلام السياسي يسعى لبناء دولة على أساس مرجعية دينية معينة، بينما الدولة الوطنية الحديثة تقوم على مبدأ المواطنة الجامعة لكل السكان بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية، مما يخلق توتراً مستمراً في الممارسة السياسية.
تتناول التقارير العلاقة بين الإسلام السياسي والدولة الوطنية، مستعرضة الإشكاليات البنيوية والمسؤولية الملقاة على عاتق النظام في هذا السياق.