المؤتمر لا يقتصر على تنافس سياسي داخلي بل يعكس حاجة استراتيجية لرسم برنامج إنقاذ وطني يواجه الواقع الجديد. هذه اللحظة المصيرية تحدد توجهات الحركة والقضية الفلسطينية للمراحل القادمة في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق.
يدخل حركة فتح مؤتمرها العام الثامن في ظل واحدة من أخطر المراحل التي تمر بها القضية الفلسطينية. الحرب على غزة تتجاوز كونها عدواناً عسكرياً محدوداً لتصبح أزمة وجودية تتطلب من الحركة مراجعة شاملة لمستقبلها وللقضية الفلسطينية ذاتها، لا مجرد استحقاق تنظيمي عادي.
التمييز الحاسم بين المؤتمرات العادية التي تكون استحقاقات تنظيمية تنافسية (أسماء وتحالفات وتمثيلات)، وبين هذا المؤتمر الذي يأتي كلحظة مصيرية تتطلب إعادة تقييم جذرية لبرنامج الحركة وليس فقط تبديل قيادات.
في اللحظات العادية، تتحول المؤتمرات الحركية إلى استحقاقات تنظيمية تتنافس فيها الأسماء والتحالفات والتمثيلات. أما في اللحظات المصيرية، فإن المؤتمر يصبح سؤالًا عن مستقبل الحركة والقضية معًا. وهذا تحديدًا ما يواجهه حركة فتح اليوم، وهي تدخل مؤتمرها العام الثامن في ظل واحدة من أخطر ال…