إسرائيل بعد 78 سنة من تأسيسها لا تزال في حالة تحول هويّة مستمر دون الوصول إلى تعريف نهائي لذاتها. هذا الاضطراب الفكري والسياسي والاجتماعي يعكس تناقضات عميقة بين الصيغ المختلفة التي حاولت اعتناقها عبر تاريخها.
تحليل الوضع الإسرائيلي بعد 78 سنة يكشف أن الدولة لم تكن مجرد كيان استقرّ على وجود ثابت، بل مشروع سياسي وفكري ظل يتقلب بين نماذج متناقضة. التحول من الصهيونية الأولى (العلمانية نسبياً) نحو صهيونية دينية متطرفة يعكس تغيرات بنيوية في بنية الدولة والمجتمع الإسرائيلي، وهو ما يؤثر على علاقتها بمحيطها الإقليمي والدولي.
التفصيلة الأساسية التي تميز هذا التحليل هي الانتقال من "صهيونية أولى" إلى "صهيونية دينية متطرفة"، وهو ما يشير إلى تحول نوعي عميق في طبيعة المشروع الإسرائيلي من علماني (نسبياً) نحو ديني متطرف، وهذا التحول له آثار جوهرية على هيكل الدولة وسياساتها.
تتناول التقارير ذكرى مرور 78 عامًا على تأسيس إسرائيل، مع التركيز على تحولات الهوية والمصير التي مرت بها الدولة. يُنظر إلى إسرائيل ككيان لم يستقر بعد على تعريف نهائي لنفسه، بل كمشروع لا يزال في طور التحول والتغير المستمر.
بعد ثمانية وسبعين عاماً على قيامها، تبدو إسرائيل، في نظر الفلسطيني، ككيانٍ لم يستقر بعد على تعريفٍ نهائي لنفسه. ليست المسألة مجرد دولةٍ نجحت في تثبيت وجودها، بل مشروع ما زال يتقلب بين صيغٍ متناقضة، ويتحوّل من طورٍ إلى آخر دون أن يبلغ لحظة التوازن. من هنا، فإن النظر إليها اليوم لا…
دينية تميل إلى التطرف والانغلاق. تلك الصهيونية الأولى، رغم عدائها، كانت