لمّا غزا حميدتي قرية الهبيكة النقر.. نروي لكم كيف تصرف الرجال
من رحلة نزوح قاسية مشيا على الأقدام إلى عودة جماعية بجهود ذاتية، يروي سكان قرية الهبيكة النقر في السودان كيف تحولت محنتهم إلى قصة صمود قادها التكافل الاجتماعي.
قصة الهبيكة النقر تعكس قدرة المجتمعات على التنظيم الذاتي والتضامن في أحلك الظروف الأمنية. النزوح المنظم والعودة الجماعية تؤكد على أن الصمود لا يقاس بالموارد العسكرية بل بتماسك النسيج الاجتماعي.
في سياق النزوح القسري الواسع الذي شهده السودان، تبرز قرية الهبيكة النقر كحالة استثنائية لمجتمع اختار البقاء منظماً وإنساني التصرف حتى أثناء الأزمة. هذا ينعكس على نقاشات أوسع حول دور المجتمع المحلي في إدارة الأزمات الإنسانية بغياب السلطة المركزية الفعّالة.
التفصيلة الأكثر إثارة هي تشكيل الشباب "غرفة طوارئ" لتنظيم الإجلاء على الفور، مما يعكس قدرة سريعة على الاستجابة المنظمة دون تدريب رسمي—وهذا ما يميز الأزمة: لم تكن هناك سلطات لتنظيم الخروج، بل المجتمع نفسه استلم زمام المبادرة والمسؤولية.
من رحلة نزوح قاسية مشيا على الأقدام إلى عودة جماعية بجهود ذاتية، يروي سكان قرية الهبيكة النقر في السودان كيف تحولت محنتهم إلى قصة صمود قادها التكافل الاجتماعي.
حينها، شكل الشباب غرفة طوارئ لتنظيم خروج السكان، مع إعطاء الأولوية لكبار السن والنساء والأطفال. ثم انطلقت القوافل في طرق وعرة، لتبدأ قصة الصمود وتقاسم السراء والضراء والنهاية السعيدة بالعودة للديار.