f 𝕏 W
في الطرق والمزارع والمنازل.. الألغام تواصل الحرب في اليمن

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

في الطرق والمزارع والمنازل.. الألغام تواصل الحرب في اليمن

تنتشر الألغام ومخلفات الحرب في مساحات واسعة من اليمن، مهددة حياة المدنيين، ومعيقة عودة النازحين واستغلال الأراضي والطرق، فيما يزيد غياب خرائط دقيقة وإعادة التلغيم صعوبة تطهير المناطق وتأمينها.

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
أصدر مركز المخا للدراسات الاستراتيجية تقريرًا بعنوان "القاتل المخفي" يسلط الضوء على انتشار الألغام والذخائر غير المنفجرة والعبوات الناسفة في اليمن، والتي تواصل حصد الأرواح وتهديد المدنيين في الطرق والمزارع والمنازل. يتتبع التقرير واقع انتشار هذه المخلفات، والخسائر البشرية والمادية، والجهود المبذولة لنزعها، مشيرًا إلى أن المشكلة تتجاوز الألغام التقليدية لتشمل عبوات محلية الصنع ذات وسائل تمويه معقدة. وقد أدى هذا الواقع إلى إعاقة عودة النازحين وتقييد الأنشطة الاقتصادية والزراعية، مما يجعل اليمن من أكثر الدول تضررًا من هذه المخلفات.
أبرز النقاط

لا ينتهي خطر الحرب في اليمن بتوقف المواجهات العسكرية أو ابتعاد خطوط القتال عن المدن والقرى؛ فهناك "قاتل مخفي" يظل في الأرض، وعلى جوانب الطرق، وبين المزارع والمنازل، ليواصل حصد الأرواح وتهديد حياة المدنيين. هذه هي القضية التي يتناولها تقرير "القاتل المخفي: تقرير عن انتشار الألغام ومخلفات الحرب في اليمن"، الصادر عن مركز المخا للدراسات الاستراتيجية، متتبعًا واقع انتشار الألغام والذخائر غير المنفجرة والعبوات الناسفة، والخسائر البشرية والمادية التي خلفتها، والجهود المبذولة لنزعها، مستندًا إلى بيانات وتقارير ومتابعة ميدانية، فضلًا عن مقابلة موسعة أجراها المركز مع أسامة القصيبي، مدير عام مشروع "مسام" لنزع الألغام في اليمن. ولا تحمل النسخة المنشورة من التقرير اسم باحث بعينه، لذلك يُنسب هنا إلى المركز كما ورد فيها.

وينطلق التقرير من أن الألغام والذخائر غير المنفجرة أصبحت من أخطر مخلفات الحرب التي يشهدها اليمن منذ انقلاب جماعة الحوثي في 21 سبتمبر 2014، بسبب انتشارها الواسع في الأحياء السكنية والأراضي الزراعية والطرقات العامة، ووصولها إلى مناطق التماس. ومع استمرار اكتشاف حقول ألغام ومخلفات حربية جديدة في عدد من المحافظات، تحولت عمليات الإزالة والتطهير إلى تحد طويل الأمد يحتاج إلى جهود مستمرة وإمكانات كبيرة.

ولا يحصر التقرير الخطر في الألغام المضادة للأفراد أو الآليات؛ إذ يمتد إلى الذخائر غير المنفجرة والعبوات الناسفة محلية الصنع التي طورتها المليشيات الحوثية بأشكال ووسائل تمويه تجعل اكتشافها والتعامل معها أكثر صعوبة. ويعني ذلك أن المشكلة لا تتعلق فقط باتساع المساحات الملوثة، وإنما أيضًا بتنوع طبيعة المواد المتفجرة وطرق إخفائها، وهو ما يزيد من تعقيد مهمة فرق نزع الألغام ومن حجم المخاطر التي يتعرض لها السكان.

وقد ترك هذا الواقع آثارًا تتجاوز أعداد القتلى والمصابين؛ إذ أعاق عودة النازحين إلى مناطقهم، وحد من استئناف الأنشطة الزراعية والاقتصادية والخدمية حتى في المناطق التي توقفت فيها العمليات العسكرية. ووفق ما أورده التقرير نقلًا عن تقديرات الجهات الدولية المعنية، أصبح اليمن من أكثر الدول تضررًا من الألغام ومخلفات الحرب، نتيجة اتساع رقعة التلوث واستمرار سقوط الضحايا.

تكشف عمليات نزع الألغام عن انتشار المشكلة في عدد كبير من المحافظات اليمنية، ومن أبرزها مأرب وتعز والحديدة وحجة ولحج وشبوة وحضرموت وعدن. ويربط التقرير ارتفاع كثافة التلوث بالمحافظات التي شهدت مواجهات عسكرية واسعة أو طويلة الأمد، ويذكر منها الحديدة وتعز ومأرب والجوف وشبوة ولحج والضالع وصعدة، حيث ارتبط انتشار الألغام ومخلفات الحرب بطبيعة العمليات العسكرية وخطوط التماس السابقة.

ولا تتشابه طبيعة عمليات الإزالة من محافظة إلى أخرى؛ فهي تتأثر بنوع المخلفات المكتشفة ومستوى الخطر الذي تمثله للسكان والبنية التحتية والطرق. كما امتد التلوث إلى الأراضي الزراعية والوديان والطرق الريفية، وهو ما جعل المزارعين والرعاة والأطفال من الفئات الأكثر تعرضًا لخطر الانفجارات أثناء ممارسة أنشطتهم اليومية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)