f 𝕏 W
حرق وقتل وحصار.. 38 اعتداءً للمستوطنين في الضفة خلال أسبوع واحد من أغسطس

الرسالة

سياسة منذ ساعة 0 5 د قراءة
زيارة المصدر ←

حرق وقتل وحصار.. 38 اعتداءً للمستوطنين في الضفة خلال أسبوع واحد من أغسطس

لم يكن أغسطس/آب 2026 شهرًا عاديا في سجل اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية. خلال أسابيع قليلة، تكررت مشاهد إحراق المنازل، ومهاجمة المزارعين، ومحاصرة العائلات داخل بيوتها، وإطلاق النا

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
شهد شهر أغسطس/آب 2026 تصاعدًا ملحوظًا في اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية، حيث وثقت الأمم المتحدة 38 حادثة خلال أسبوع واحد فقط. شملت هذه الاعتداءات إحراق منازل، ومهاجمة مزارعين، وحصار عائلات، وإطلاق نار، مما أسفر عن إصابات فلسطينية وأضرار مادية جسيمة. وقد ارتفعت حصيلة الشهداء الفلسطينيين جراء اعتداءات المستوطنين إلى أعلى مستوى منذ عام 2019.
أبرز النقاط

لم يكن أغسطس/آب 2026 شهرًا عاديا في سجل اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية. خلال أسابيع قليلة، تكررت مشاهد إحراق المنازل، ومهاجمة المزارعين، ومحاصرة العائلات داخل بيوتها، وإطلاق النار على الفلسطينيين، فيما تحولت بعض القرى إلى ساحات مواجهة يومية مع مجموعات من المستوطنين. ووثقت الأمم المتحدة، خلال أسبوع واحد فقط، بين 4 و10 أغسطس، 38 حادثة مرتبطة بالمستوطنين في الضفة الغربية، أسفرت عن إصابات فلسطينيين وأضرار في الممتلكات. وشملت الاعتداءات إحراق المنازل، والاعتداء على السكان والمزارعين، ومهاجمة المركبات، واستهداف طواقم الإسعاف، وتخريب الممتلكات والأراضي الزراعية.

وتقول هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إن 25 فلسطينيًا استشهدوا منذ بداية العام حتى 21 أغسطس جراء اعتداءات المستوطنين، في أعلى حصيلة سنوية منذ بدء توثيق هذه البيانات عام 2019. في الخامس من أغسطس، بدأت واحدة من أكثر هذه القصص قسوة في تجمع طوبا بمسافر يطا جنوب الخليل. نحو 30 مستوطنًا هاجموا التجمع بالحجارة والمواد القابلة للاشتعال، واعتدوا جسديًا على السكان. أصيب خمسة فلسطينيين، بينهم فتاتان، فيما أُحرقت ثلاثة منازل، ما أدى إلى تهجير ثلاث عائلات تضم 23 شخصًا، بينهم 14 طفلًا. لم يتوقف الهجوم عند المنازل. فقد أُحرقت مطبخ وخيمة لتخزين المؤن، ودُمرت نحو عشرة أطنان من الأعلاف ومرحاض متنقل ومنظومة الطاقة الشمسية التي كانت توفر الكهرباء لنحو 100 شخص. وجد المهجرون أنفسهم مضطرين إلى الاحتماء لدى أقارب وجيران بعد أن فقدوا منازلهم ومصادر أساسية للعيش. ووثقت الأمم المتحدة أن الهجوم كان واحدًا من 38 اعتداءً للمستوطنين سجلت خلال أسبوع واحد فقط في الضفة وأسفرت عن إصابات أو أضرار في الممتلكات أو كليهما. وبعد أيام، انتقل مشهد الاعتداء من إحراق المنازل إلى حصارها في قرية قصرة جنوب نابلس. في التاسع من أغسطس، نصب مستوطنون بوابة على أحد الطرق، فعزلوا ثلاث عائلات فلسطينية تضم نحو 13 شخصًا، وقيّدوا وصولهم إلى الطعام والماء والاحتياجات الأساسية. وفي اليوم التالي، أوقف مستوطنون سيارة إسعاف كانت قد نسقت لإخلاء طفل مريض، ولم تتمكن من المغادرة إلا بعد وصول قوات الاحتلال. تطور الحصار خلال الأيام التالية، وأصبح منزل الفلسطيني الأميركي لؤي ابة ريدة أحد أبرز رموز المواجهة. كان ريدي يتابع من الولايات المتحدة عبر كاميرات المراقبة مستوطنين يحاصرون منزله في قصرة، قبل أن يقرر السفر إلى الضفة والعودة إلى بيته بعد سبع ليالٍ من القلق. وعندما وصل، كان شقيقه وابن شقيقه قد بقيا عالقين داخل المنزل وسط قطع المياه والكهرباء. دخل أبو ريدة إلى منزله برفقة الجيش، لكنه وجد نفسه محاصرًا من جديد. أُعلنت المنطقة لاحقًا منطقة عسكرية مغلقة، وطُلب منه البقاء داخل المنزل، بينما ظل مستوطنون في محيطه ويهددون عائلته. وأظهرت تسجيلات مصورة مواجهة بينه وبين وأحد من المستوطنين، فيما طالب الرجل الجنود بإخراجهم من أرضه. كانت قصرة تقدم خلال أغسطس صورة مختلفة للاعتداء: لم يكن الهدف منزلًا أو مركبة فحسب، بل تحويل البيت الفلسطيني نفسه إلى مساحة محاصرة، ومنع أصحابه من الخروج والدخول والحصول على الماء والكهرباء والخدمات الطبية. وفي 21 أغسطس، تحولت المواجهة إلى مأساة دامية في بلدة سعير شمال الخليل. هاجم مستوطنون مسلحون منازل الفلسطينيين في خربة حمروش، وأطلقوا الرصاص خلال اشتباك بالحجارة، بحسب المصادر الفلسطينية والأميركية. أصيب رجل يبلغ 70 عامًا وشاب آخر بالرصاص، وأُحرق منزل، قبل استشهاد الفتى كريم سند راجا شلالدة، البالغ 17 عامًا، برصاص المستوطنين. كان كريم أحدث اسم يُضاف إلى قائمة ضحايا عنف المستوطنين في الضفة خلال العام. لم يكن الاعتداء معزولًا في المنطقة؛ ففي اليوم نفسه شهد جنوب الخليل هجمات أخرى، بينها مهاجمة منازل فلسطينية بالحجارة في منطقة دير شمس وإصابة خمسة فلسطينيين وسرقة عدد من الأغنام، إلى جانب الاعتداء على سيارة إسعاف للهلال الأحمر وتحطيم نوافذها ومنعها من الوصول إلى المصابين. أما القصة الرابعة، فكانت للمزارعين الذين وجدوا أراضيهم نفسها هدفًا مباشرًا للاعتداء. بين السادس والثامن من أغسطس، تعرض فلسطينيون في بيت فوريك وبيت دجن شرق نابلس لأربع هجمات أثناء وصولهم إلى أراضيهم الزراعية أو العمل فيها، وأصيب سبعة أشخاص. وفي ثلاث من تلك الهجمات، ظهر المستوطنون وهم يرتدون ملابس عسكرية أو شبيهة بالزي العسكري. كما تعرض أكثر من 200 شجرة زيتون للتخريب في دير شرف، بعدما تلقى أصحاب الأرض تهديدات بعدم العودة إليها. وفي هجوم آخر، تعرض فريق من الهلال الأحمر الفلسطيني لهجوم قرب أبو نجيم شرق بيت لحم أثناء توجهه للاستجابة لبلاغ عن إصابات؛ فأصيب أربعة فلسطينيين، بينهم مسعفان تعرضا لرش الفلفل، وتضررت ثلاث مركبات للهلال الأحمر وصهريج مياه متنقل. وبين طوبا وقصرة وسعير وبيت فوريك وبيت دجن، تبدو الصورة أكبر . منزل يُحرق، وعائلة تُحاصر، وفتى يُقتل، ومزارع يُمنع من الوصول إلى أرضه؛ أربعة مشاهد مختلفة، لكنها تنتهي عند النتيجة ذاتها: تضييق مساحة الحياة الفلسطينية ودفع السكان إلى الخوف من البقاء في أراضيهم. وتشير معطيات حديثة إلى أن عنف المستوطنين لم يعد يتركز فقط في المناطق الريفية المعزولة؛ فقد أصبح يمتد بصورة متزايدة إلى مناطق تقع ضمن المنطقتين (أ) و(ب)، حيث يفترض أن تكون للسلطة الفلسطينية درجات من السيطرة بموجب ترتيبات أوسلو. ووفق تحليل لمنظمة يش دين، وقعت قرابة ثلثي حوادث عنف المستوطنين في 2026 في هاتين المنطقتين، في تحول وصفته المنظمة بأنه انتقال للعنف والضغط من مناطق (ج) إلى قلب المناطق الفلسطينية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الرسالة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)