f 𝕏 W
تحت السماء بلا غطاء

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

تحت السماء بلا غطاء

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتناول المقالة شعور الفلسطينيين بفقدان الحماية وغياب الدعم الفعال في مواجهة اعتداءات المستوطنين، مع تراجع ملحوظ لدور الفصائل والأحزاب الفلسطينية. وتتساءل عن أسباب هذا الصمت المفزع والانقسامات التي تثقل كاهل الشعب، مقارنة بأدوارها السابقة، وتدعو إلى تفكير عميق لفهم هذه الحالة والخروج باستنتاجات واضحة دون شيطنة الواقع. وتشدد على الحاجة الماسة لدور ريادي قوي لاستعادة الأمل والحماية.
أبرز النقاط

الأحد 23 أغسطس 2026 9:58 صباحًا - بتوقيت القدس

شيئًا فشيئًا يشعر الفلسطيني بأنه يعيش بلا سقف يحميه، ولا أسوار تدفع عنه شر اعتداءات الأغراب، وكل الأصوات فقط تندد وتستنكر، ولسان حالها هذا الشجب العدمي الذي لا يوقف زحف المستوطنين، ولا يحمي الناس من عمليات التنكيل والقتل والسرقة، ولا يؤمنهم على بيوتهم وممتلكاتهم ومحاصيلهم. وقد وصل الحال إلى ما هو أكثر دراماتيكية في تطور المشهد المبهم، فلا فصائل ولا أحزاب، وكل الأطر والجهات دخلت في صمت مفزع غير مسبوق عبر عقود طويلة من الزمن. فكيف تحولت تلك الأحزاب فجأة إلى حركات وأحزاب تثير الانقسامات، وتثقل كاهل الشعب المنهك، بدلًا من أن تمارس أدوارها التي انطلقت من أجلها؟ وكيف استكانت وتراجعت عن جماهيرها بعد أن كانت تتزاحم في المقدمة؟ وهل هذا الشكل طبيعي معتاد في حياة الشعوب التي تعرضت للاحتلال والاستعمار؟ وهل ما يحدث طبيعي في حياة الشعوب المحتلة، أم أن الأمر في حالتنا يحتاج تفكيرًا عميقًا للخروج باستنتاجات أكثر وضوحًا في تفسير الحالة، بدون شيطنة الواقع؟ فما يعيشه الفلسطيني من حياة بلا سقف يجعله يدخل حيز الارتباك، فعليه مواجهة الواقع بكل تحدياته وحيدًا، وعليه مجابهة الواقع بمفرده، وهذا يفتح الباب أمام عدة تساؤلات، منها ما يتعلق بتراجع الفعل الحربي والتنظيمي والقيادي، وتراجع أدوات العمل الجماهيري، فهل دخلت أحزابنا الوطنية مرحلة الكهولة وشاخت؟ وهل سقطت في دوائر عدم التأثير والضعف؟ وهل هذا ناتج عن ترهل الحالة مؤقتًا، أم أن تأثير الولاء للأنظمة العربية وغيرها من ارتباطات عربية وإقليمية نقلت عدوى الرجعية وأمراضها؟كان ياسر عرفات رحمه الله يقول إن الشعب الفلسطيني أكبر من قيادته ومتقدمًا عنها، وكم عرفنا اليوم معنى تلك الكلمات التي تصيب المعنى بحكمة القائد المؤسس والشهيد الخالد، فها نحن نعيش الوقت الذي يواجه فيه المواطن قطعان المستوطنين بمفرده، ولا يجد من يحميه ويبعث في نفسه الأمل بضرورة البقاء والصمود. فهل تلاشت أدوات الفعل كلها مرة واحدة؟لا يختلف اثنان على أن الفصائل والتنظيمات تراجع دورها إلى حد كبير ولم تعد بتلك الصورة التي تقود الجماهير وتعمل على التأثير بقوة العمل والفكرة، كما يمكن القول أنها في غياب تام عن الكثير من المشاهد اليومية سواء بمواجهة اعتداءات المستوطنين أو المتعلقة بالوضع الداخلي من ترهل القطاعات الصحية والتعليمية وغيرها من انتشار آفات القتل والشجارات وانعدام الأمل واتساع المنطقة الرمادية والبطالة والسلبية في الأفكار والسلوك، والجريمة التي تتعدد صورها من السرقات وما شابه، فهل ستبقى الفصائل والأحزاب على حالها الذي باتت عليه، في ترهل وتراجع، أم أنها ستعاود حضورها الذي كان يشكل ضمانة ورافعة وسقف متين.نكتب هذا الكلام ونحن في أمسّ الحاجة إلى دور ريادي قوي وفاعل، يكون قادرًا على استعادة ما انتكس من أشياء، ومستندًا إلى قوة الفعل الحامي للإنسان والباعث فيه الآمال، وأن لا نبقى نعيش في ظلال الظرف الراهن الملبد بالغيوم المخيفة.

اللواء بلال النتشة : الأمين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس

وليد العوض – عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطين

د. ياسر أبو بكر عضو المجلس الثوري لحركة فتح

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)