f 𝕏 W
تخفيض نسبة "اجتياز عتبة" الانتخابات
وآثاره السلبية على العملية الديمقراطية

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 0 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

تخفيض نسبة "اجتياز عتبة" الانتخابات وآثاره السلبية على العملية الديمقراطية

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
أثارت تعديلات قانون الانتخابات الأخيرة، التي خفضت نسبة اجتياز العتبة الانتخابية إلى 1%، مخاوف من آثار سلبية على العملية الديمقراطية. يرى خبراء أن هذا التخفيض قد يشجع على تشكيل قوائم انتخابية صغيرة ومتفرقة، مما يؤدي إلى تشتت الأصوات وصعوبة تشكيل حكومة مستقرة، وقد يُستخدم لخدمة فئات معينة بدلاً من تعزيز التمثيل الشعبي الحقيقي.
أبرز النقاط

الأحد 23 أغسطس 2026 9:59 صباحًا - بتوقيت القدس

لا يمكن المرور بالقرار الذي صدر في 9/8/2026 بتعديل القرار بقانون رقم (1) لسنة 2007 بشأن الانتخابات العامة وتعديلاته، وأقصد بشكل خاص تخفيض نسبة اجتياز عتبة الإنتخابات threshold والتي يسميها البعض "بنسبة الحسم" وتخفيضها الى 1%، بدون التعليق عليه.فالهدف من رفع او تخفيض نسبة اجتياز العتبة (نسبة الحسم) هو التحكم في تحديد حجم الأصوات التي تحتاج كل قائمة انتخابية لكي تتمكن من الفوز بمقاعد في المجلس التشريعي/البرلمان.فاذا كانت هذه النسبة منخفضة 1% مثلا، كما يقتضي التعديل، فإن هذا سيشجع ترشح العديد من القوائم الانتخابية والتي قد يتم تشكيل بعضها على أسس عشائرية او طائفية، او جغرافية طالما أنها لا تحتاج لعدد كبير من الأصوات لكي تفوز بمقعد في البرلمان، واذا كان عدد القوائم التي استوفت الشروط وسجلت لدى لجنة الانتخابات المركزية في الانتخابات التي كان من المفترض ان تُجرى عام 2021 ، 34 قائمة، فإننا سنشهد في انتخابات تشرين ثاني القادم تشظي القوائم الانتخابية ربما لأكثر من 100 قائمة، وسيعجز بعضها عن الفوز لعدم قدرتها على الحصول على 1% من أصوات الناخبين، مما سيؤدي الى ضياع آلاف أصوات الناخبين الذين صوتوا لها هدرا. ناهيك عن ان دخول عدد كبير من القوائم الإنتخابية الصغيرة الى المجلس التشريعي/البرلمان سيؤثر سلباً عند تشكيل ائتلاف حكومي لأن بعض هذه القوائم/الأحزاب الصغيرة قد تجد نفسها بيضة قبان تستطيع ترجيح الكفة لصالح طرف او آخر فتخضع لاغراءات او تقوم بابتزاز من يسعى لترأس الائتلاف للحصول على امتيازات تفوق عدد مقاعدها في البرلمان مما سيؤثر سلباً على العملية الديمقراطية.ولذلك ومن أجل منع هدر الأصوات ولمنع الأحزاب الصغيرة من ممارسة الابتزاز عند تشكيل أي ائتلاف حكومي فقد تبنت العديد من الدول مبدأ رفع نسبة الاجتياز الى 3 أو 4% لتشجيع القوائم الصغيرة على الاندماج مع بعضها البعض وتشكيل قوائم أكبر وتستطيع ان تحقق نتائج أفضل في الانتخابات ويكون لها نصيب اكبر في ممارسة دورها البرلماني سواء في تشكيل الحكومة او المعارضة.واذا اسقطنا ذلك على الوضع الفلسطيني فإن من الممكن القول بأنه قد يكون تخفيض نسبة اجتياز عتبة الانتخابات/نسبة الحسم قد تم لضمان حصول بعض فصائل المنظمة ولو على مقعد واحد بعد ان تلاشى وجودها وتأثيرها على الأرض خلال الثلاثة او أربعة عقود الماضية وتحولت الى مسميات تعيش على ارثها التاريحي من عهد المقاومة بينما لم يعد لها اليوم وجود فاعل على الأرض.وللأسف فإن تفصيل القوانين لتخدم فئة او فئات معينة هو توجه خاطئ، فهناك متغيرات على الساحة السياسية الفلسطينية لا بد من التعامل معها. فهناك اليوم قوة سياسية رئيسية هي حركة فتح، حتى لو شاركت في الانتخابات بأكثر من قائمة، وهناك فصائل منظمة التحرير آنفة الذكر إضافة لحركة المبادرة، وعلى هذه الفصائل إن أرادت ان يكون لها دور في الحياة السياسية الفلسطينية، ان لا تظل تعيش على ارث الماضي والكوتات الفصائلية، وأن تستنهض قواها وتبادر الى تشكيل جبهة وطنية عريضة تتنافس، ولكن لا تتناقض، مع فتح ويمكن ان تشارك معها في أي ائتلاف حكومي بعد الانتخابات وليس قبلها، وهناك قوى أخرى كالقوى الإسلامية او غيرها تستطيع المشاركة في الانتخابات ولكن على أساس الاعتراف بالمنظمة ممثلاً وحيدا للشعب الفلسطيني تأكيداً لوحدة الشعب والهوية، والإلتزام بالعمل ضمن اطار الشرعية الدولية باعتبارها الدرع الذي يجب ان يتمرس وراءه العمل الوطني الفلسطيني ضد الاحتلال والاستيطان، ومن أجل ممارسة شعبنا لحق تقرير المصير الذي لا تستطيع هذه الشرعية الدولية ان تتنكر له او تنكره بل عليها أن تدعمه.وأتمنى لو تتم إعادة النسبة الى ما كانت عليه 2% او حتى 3% وحث جميع الفصائل الوطنية الى التآلف والاندماج في قائمة وطنية واحدة تعيد التوازن للعملية الانتخابية وتؤسس لوجود جبهة وطنية داخل المجلس التشريعي/ البرلمان تشارك مع فتح في تشكيل أي ائتلاف حكومي يُنشأ بعد الانتخابات وليس قبلها ، لأن تخفيض نسبة الاجتياز الى 1% لن يحقق هدف عدد من فصائل ولن يحمل مرشحيها للمجلس كما شهدنا في الإنتخابات بالماضي.ولا بد أخيرا من القول بأن اقتراح تشكيل "قائمة عريضة" تضم كافة القوى الوطنية وحركة فتح وفصائل م ت ف لخوض الإنتخابات مشتركة جميعها في قائمة واحدة هو كلمة حق أريد بها باطل وهي محاولة مكشوفة لتقاسم مقاعد التشريعي مسبقاً بين القوى والفصائل بموجب كوتات مهترئة سئمها شعبنا، وإعادة استنساخ للوضع الحالي، وتفريغ للعملية الانتخابية من مضمونها وتحويلها الى مظاهرة صورية بينها وبين الإنتخابات الحرة والنزيهة التي يطالب بها شعبنا كما ما بين الأرض والسماء.

تخفيض نسبة "اجتياز عتبة" الانتخابات وآثاره السلبية على العملية الديمقراطية

اللواء بلال النتشة : الأمين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس

وليد العوض – عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطين

د. ياسر أبو بكر عضو المجلس الثوري لحركة فتح

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)