شن همام خازم، نجل الشهيد فتحي خازم"أبو الرعد"، هجوماً لاذعاً على السلطة الفلسطينية، متهماً إياها بالتخلي عن والده الضابط السابق في الأجهزة الأمنية. وقال همام، في منشور عبر حسابه على "فيسبوك"، إن والده عاش خلال السنوات الماضية ظروفاً قاسية عقب استشهاد نجليه رعد وعبد الرحمن وأسر ابنته شيماء، مشيراً إلى أن قوات الاحتلال هدمت أربعة منازل للعائلة وطاردت والده لنحو عامين، كما تعرض لعدة محاولات اغتيال. وأوضح أن والده، الذي كان يعمل ضابطاً في أجهزة السلطة الفلسطينية، عانى من ظروف صحية ونفسية صعبة، قبل أن يتوجه إلى رام الله لتلقي العلاج، حيث بقي نحو خمسة أشهر.
وأضاف أن السلطة الفلسطينية وفرت له خلال تلك الفترة منزلاً للإيجار ومركبة، كما جرى التوصل إلى ترتيبات لحمايته، مع تعهدات بتوفير الحماية له من قوات الاحتلال. لكن، بحسب رواية همام، جرى بعد خمسة أشهر سحب المنزل والمركبة من والده فتحي خازم، قبل إحالته إلى "التقاعد الإجباري". وقال همام إن والده عاد بعدها إلى جنين، وعاش لنحو عامين ونصف العام في منزل صغير وصفه بأنه "لا يصلح للعيش"، في ظل ظروف معيشية ونفسية قاسية. وأشار إلى أن والده ووالدته اضطرا إلى العمل لتأمين الاحتياجات الأساسية للأسرة، رغم الآثار التي خلفتها سنوات الملاحقة والاعتقال والإصابة والفقدان والتهجير. وقال همام إن والده "لم يكن يريد قصور الدنيا ولا أموال الدنيا"، مضيفاً أنه تحمل سنوات من الملاحقة والفقدان وبقي ثابتاً رغم ما مر به. وأضاف: "واليوم، وبعد كل هذه السنوات من المعاناة، فقدنا والدي أيضاً". وفي إشارة إلى ظروف استشهاده، قال همام إن العائلة تعتقد أن ما جرى "لم يكن مجرد زيارة عابرة" من قبل قوات الاحتلال، وإنما عملية استهداف "مدبرة ومخططاً لها مسبقاً"، متهماً منفذيها بانتظار الوقت المناسب لاستهداف والده. وأضاف أن السلطة الفلسطينية تقول إن والده "توفي"، بينما تؤكد العائلة أنه "قُتل واستُهدف بدم بارد". ووجه همام انتقادات حادة إلى الجهات التي قال إنها تخلت عن والده، متسائلاً: "أين كنتم عندما استشهد والدي بدم بارد؟". كما تساءل عن غياب الدعم عنه عندما كان يعيش في منزل وصفه بأنه "مخيف ومرهق لا يصلح للحياة"، وعندما كان يمر بأصعب ظروفه ويحتاج إلى من يقف إلى جانبه ويحميه. وكان فتحي خازم، المعروف بلقب "أبو الرعد"، شخصية معروفة في الضفة الغربية منذ استشهاد نجله رعد خازم، الذي نفذ عملية في شارع ديزنغوف بمدينة تل أبيب عام 2022، وأسفرت عن مقتل ثلاثة إسرائيليين. وتعرضت عائلة خازم منذ ذلك الحين لإجراءات إسرائيلية واسعة، شملت هدم منازل وملاحقة أفراد الأسرة واعتقال ابنتها شيماء.
التعليقات (0)