أمد/ واشنطن: أظهر استطلاع رأي وطني جديد أجراه معهد السياسة في كلية هارفارد كينيدي أن الشباب الأمريكي يعاني من ضغوط اقتصادية شديدة، ويفقد ثقته بالنظام السياسي بشكل متزايد. ويُشير استطلاع هارفارد الثاني والخمسون للشباب إلى أن تكلفة المعيشة، وخاصة التضخم وأسعار السكن، تُشكّل، في نظر الكثير من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عامًا، أزمة حقيقية، في حين لا تزال ثقتهم بالحكومة والانتخابات والقيادة الوطنية متدنية بشكل ملحوظ. ورغم ميل الناخبين الشباب إلى الحزب الديمقراطي، إلا أن تفاوت نسبة المشاركة، وضعف الحماس، والشكوك الواسعة النطاق حول نزاهة الانتخابات، تُشير إلى أن المشاركة في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 قد تتأثر بالشكوك بقدر تأثرها بالتفضيلات السياسية.
بالمقارنة مع استطلاعنا الذي أجريناه قبل أول انتخابات نصفية للرئيس ترامب عام 2018، فإن أبرز تحول بين الشباب الأمريكي هو فقدان الشعور بالقدرة على التأثير، أي تزايد الاعتقاد بأن أفعالهم لم تعد تؤثر في مجريات الأمور. يقول نصفهم الآن إن أمثالهم لا يملكون رأياً حقيقياً في الحكومة. وقد انخفضت الثقة بالحكومة الفيدرالية إلى 15%، وتراجعت الثقة بالجيش بشكل حاد من 51% إلى 39%.
لا يزال الانخراط السياسي قائماً، لكن معناه يتغير. فعدد أقل من الشباب الأمريكيين يؤمنون بأن المشاركة تُحقق نتائج، ويرى معظمهم أن المسؤولين المنتخبين مدفوعون بمصالحهم الشخصية. وما كان يُحوّل الاهتمام إلى عمل أصبح الآن مشروطاً أكثر - جيل لا يزال يُتابع، ولا يزال يُشارك، لكنه بات أقل يقيناً بأن لصوته تأثيراً.
يحدد الضغط الاقتصادي هذه اللحظة بالنسبة للشباب الأمريكيين: التضخم (تأثر 50% "كثيراً") والإسكان (41%) يدفعان كلاً من التجربة المعيشية والإلحاح، إلى جانب الضغط المالي واسع النطاق والانخفاض الحاد في التفاؤل على المدى الطويل.
يُنظر إلى العمل العسكري في إيران على أنه ليس في مصلحة الأمريكيين: إذ تقول الأغلبية إن العمل العسكري ليس في مصلحة الولايات المتحدة، حيث يشعر 72% بالقلق من التصعيد و71% من التأثير الاقتصادي.
يشعر البلد بأنه يسير في الاتجاه الخاطئ: 13% فقط يقولون إن الولايات المتحدة تسير في الاتجاه الصحيح، بينما يقول 59% إنها تسير في الاتجاه الخاطئ، ولا تزال نسبة التأييد منخفضة للرئيس ترامب (25%) ولكلا الحزبين في الكونجرس (26% للديمقراطيين، و25% للجمهوريين).
💬 التعليقات (0)