منذ إعلان التفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، بقي الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق مرتبطًا بسلسلة من الترتيبات السياسية والأمنية، لكن هذه الترتيبات لم تتقدم بالسرعة التي كان يفترض أن تسير بها.
ومع اقتراب موعد انتخابات الكنيست الإسرائيلي في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، تزداد التساؤلات حول مدى ارتباط الجمود في ملف غزة بالحسابات السياسية لرئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يخوض معركة انتخابية سيكون لملف الحرب والاتفاق مع الفلسطينيين تأثير مباشر فيها.
آخر المحاولات لتحريك الملف جاءت عبر زيارة المبعوث الأميركي جاريد كوشنير، الذي التقى أطرافًا معنية بالاتفاق، في محاولة لدفع الترتيبات المتعلقة بالمرحلة الثانية إلى الأمام.
لكن الزيارة لم تُنتج اختراقًا واضحًا، بحسب تقديرات سياسية فلسطينية، نتيجة رفض نتنياهو بتنفيذ الالتزامات الإسرائيلية المطلوبة للانتقال إلى المرحلة التالية.
ويرى الكاتب وسام أبو شمالة أن زيارة كوشنير لم تحقق اختراقًا جوهريًا، لكنها أظهرت للإدارة الأميركية صعوبة دفع الاتفاق إلى الأمام في ظل الموقف الإسرائيلي الحالي.
ويقول أبو شمالة إن تنفيذ المرحلة الثانية يحتاج إلى مرونة إسرائيلية، وهي مرونة يصعب تحقيقها في ظل اقتراب الانتخابات، خصوصًا أن نتنياهو يواجه ضغوطًا من داخل معسكره السياسي، ولا يريد الظهور أمام قاعدته باعتباره قدم تنازلات في ملف غزة.
التعليقات (0)