عادت قضية الانتخابات الفلسطينية لتتصدر المشهد السياسي من جديد بعد سنوات طويلة من الركود والانقسام، حيث تشهد العاصمة المصرية القاهرة حراكاً دبلوماسياً مكثفاً يهدف إلى إعادة ترتيب البيت الداخلي. وتأتي هذه التحركات في ظل ضغوط ميدانية وسياسية متزايدة تستوجب توحيد القرار الوطني الفلسطيني لمواجهة التحديات الراهنة.
وحددت الترتيبات الأولية يوم الثامن والعشرين من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل موعداً لإجراء الانتخابات التشريعية، على أن تتبعها الانتخابات الرئاسية في الربع الأول من عام 2027. ويسعى الوسطاء في القاهرة إلى ضمان مشاركة واسعة من مختلف القوى السياسية لمنع تعثر هذا الاستحقاق الديمقراطي الذي طال انتظاره.
وأفادت مصادر مطلعة بأن وفداً رفيع المستوى من حركة فتح، يترأسه نائب رئيس الحركة حسين الشيخ، قد وصل إلى القاهرة لإجراء مباحثات مع القيادة المصرية. وتهدف هذه اللقاءات إلى التنسيق مع الفصائل الفلسطينية الأخرى لضمان توفير بيئة ملائمة لإجراء الانتخابات وتعزيز التوافق الوطني الشامل.
وتشير المعلومات الواردة من مصادر مطلعة إلى أن القاهرة تعمل على ترتيب لقاء تشاوري مباشر بين حركتي فتح وحماس خلال الساعات القادمة. ويركز هذا الاجتماع المرتقب على إيجاد صيغة توافقية تضمن مشاركة حماس في العملية الانتخابية دون خلق ذارئع دولية قد تعيق المسار السياسي.
من جهتها، أكدت حركة حماس على لسان متحدثيها حرصها الكامل على الانخراط في العملية الانتخابية كجزء من رؤيتها لبناء نظام سياسي توافقي. وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تسريبات حول تشكيل تحالف عريض يضم قوى فلسطينية وازنة لخوض غمار المنافسة التشريعية القادمة.
ويضم التحالف المفترض، بحسب مصادر فصائلية، كلاً من حركتي حماس والجهاد الإسلامي وألوية الناصر صلاح الدين، بالإضافة إلى التيار الإصلاحي في حركة فتح وشخصيات وطنية مستقلة. ويمثل هذا التكتل، في حال إعلانه رسمياً، تحولاً كبيراً في خارطة التحالفات السياسية الفلسطينية التقليدية.
التعليقات (0)