أعلنت السلطات الأمنية في مدينة ثيسالونيكي بشمال اليونان عن تحديد هوية ستة أشخاص ينتمون لجماعة 'روفيكوناس' الأناركية، وذلك على خلفية نشاطات احتجاجية استهدفت المصالح الإسرائيلية. وباشرت النيابة العامة إجراءات جنائية بحق هؤلاء الأفراد بتهم تتعلق بارتكاب جرائم ذات طابع عنصري، إثر تنظيمهم ما وصفوه بـ'دورية مناهضة للصهيونية' في أواخر شهر يونيو الماضي.
وأفادت مصادر رسمية بأن المجموعة التي تم تحديد هويتها تضم خمسة رجال وامرأة واحدة، تتراوح أعمارهم ما بين 32 و46 عاماً. وتأتي هذه التحقيقات في إطار ملاحقة الأنشطة التي تعتبرها السلطات اليونانية استفزازية وتستهدف فئات محددة بناءً على خلفيات سياسية وعرقية، حيث تم رصد تحركاتهم في محيط ساحة مافيلي الحيوية بوسط المدينة.
وكانت جماعة 'روفيكوناس' قد نشرت في وقت سابق مقاطع فيديو وصوراً عبر منصات التواصل الاجتماعي توثق تحركاتها الميدانية في شوارع ثيسالونيكي. وأكدت الجماعة في منشوراتها أن هذا التحرك يهدف بشكل مباشر إلى التعبير عن الرفض القاطع لتوسع الاستثمارات الإسرائيلية في اليونان، والتي يرون أنها تؤثر سلباً على السيادة المحلية والممتلكات العامة.
وأوضحت الجماعة أن دافعها الأساسي هو التضامن مع الشعب الفلسطيني في ظل الظروف الراهنة، معتبرة أن الوجود المالي الإسرائيلي في اليونان يمثل امتداداً لسياسات أوسع ترفضها الجماعة. وأشارت في بياناتها إلى أن الصناديق الاستثمارية الإسرائيلية تستحوذ على مساحات واسعة من الشواطئ والأحياء السكنية والقرى اليونانية تحت ذريعة التنمية الاقتصادية.
وحذرت الجماعة من أن هذه الاستثمارات تؤدي في نهاية المطاف إلى تحويل السكان المحليين إلى غرباء في مناطقهم الأصلية نتيجة الارتفاع الجنوني في الأسعار وتغير هوية المناطق. وترى 'روفيكوناس' أن مواجهة هذا التغلغل الاقتصادي هو جزء لا يتجزأ من نضالها ضد ما تصفه بالقوى الرأسمالية والأجنبية التي تستغل الأزمات المحلية.
من جانبه، أعرب المجلس المركزي للطوائف اليهودية في اليونان عن قلقه البالغ إزاء هذه التحركات، واصفاً إياها بأنها تخلق مناخاً جديداً من العداء. واعتبر المجلس في بيان له أن مثل هذه الدوريات لا تهدد أمن اليهود في اليونان فحسب، بل تمثل خطراً على السلم المجتمعي ورفاهية جميع المواطنين اليونانيين دون استثناء.
التعليقات (0)