أطلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحذيرات شديدة اللهجة تجاه أوكرانيا، مؤكداً أن كييف تسببت في تصعيد خطير عبر استهدافها للمنشآت الاقتصادية الروسية. ووصف بوتين هذه الهجمات بأنها فتحت "أبواب الجحيم" على أوكرانيا، متوعداً برد عسكري يستهدف القطاعات الأكثر حيوية وحساسية في الاقتصاد الأوكراني خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح بوتين في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي الروسي أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي أمام محاولات الإضرار بالبنية التحتية الروسية. وأشار إلى أن القوات الروسية ستركز في ضرباتها القادمة على مرافق اقتصادية استراتيجية، رداً على تزايد غارات الطائرات المسيرة الأوكرانية التي استهدفت مصافي النفط ومستودعات التجارة الإلكترونية.
وشهدت الساعات الأخيرة تصعيداً ميدانياً دامياً، حيث أفادت مصادر رسمية روسية بمقتل 10 أشخاص على الأقل جراء هجمات أوكرانية واسعة النطاق. وطالت هذه الهجمات مناطق متفرقة داخل العمق الروسي، بالإضافة إلى استهداف حافلة مدنية في شبه جزيرة القرم، مما أدى لسقوط ضحايا وإصابات بين المدنيين.
وفي منطقة سامارا، أكد الحاكم المحلي مقتل امرأة مسنة وإصابة منشآت صناعية بأضرار جسيمة نتيجة قصف طال مصفاة للنفط في مدينة نوفوكويبيشيفسك. وتسببت الغارة في اندلاع حريق ضخم في المصفاة، في إطار ما تصفه كييف بحملة لتعطيل المجهود الحربي الروسي عبر ضرب ركائزه الاقتصادية.
كما أعلنت شركة "أوزون"، وهي ثاني أكبر منصة للتجارة الإلكترونية في روسيا، عن توقف العمل في مركزها اللوجستي بمنطقة سامارا بعد تعرضه لغارة جوية. ويعد هذا الهجوم الأول من نوعه الذي يستهدف الشركة، بعد سلسلة هجمات سابقة استهدفت منافستها "وايلد بيريز"، مما يشير إلى توسيع أوكرانيا لدائرة أهدافها الاقتصادية.
وفي إقليم كراسنودار، لقي ثلاثة أشخاص حتفهم، بينهم طفلان، إثر غارة استهدفت بلدة ييسك الساحلية المطلة على بحر آزوف. وذكرت مصادر محلية أن النيران اشتعلت في إحدى المنشآت المرفئية بالبلدة، فيما تواصل فرق الإنقاذ التعامل مع آثار القصف الذي خلف دماراً في الممتلكات المدنية.
التعليقات (0)