ورحّب الفريق الرئاسي السوري المكلّف بمتابعة تنفيذ اتفاق دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بإعلان قائدها مظلوم عبدي اكتمال الدمج في مؤسسات الدولة، لكنه شدد في المقابل على أن الإعلان السياسي يختلف عن استكمال ترتيبات التنفيذ على الأرض.
وتضع هذه المفارقة ملف الدمج أمام سؤال أبعد من التصريحات: ما الذي يعنيه أن تنتقل قسد من قوة عسكرية وأمنية ذات هياكل مستقلة إلى جزء من مؤسسات الدولة السورية؟ وما الاختبارات التي تجعل هذا التحول واقعا مؤسسيا قابلا للاستمرار؟
وناقشت حلقة من برنامج "ما وراء الخبر " الفارق بين إعلان اكتمال الدمج والتنفيذ الفعلي له، ومستقبل قسد سياسيا، والضمانات اللازمة لإغلاق الملف ضمن دولة موحدة ومؤسسات جامعة.
قال الباحث والمحلل السياسي حسن الدغيم إن تصريحات عبدي بشأن اكتمال الدمج تمثل خطوة إيجابية وتدفع العملية إلى الأمام، لكنه رأى أن تحفّظ الفريق الرئاسي السوري يستند إلى فجوة سابقة بين التصريحات والتنفيذ.
وأوضح أن مؤسسات الدولة دخلت إليها، بحسب حديثه، بعض مظاهر الهيكلة والهوية الرسمية، لكن ما زالت هناك حاجة إلى ترتيبات عملية تحول دون بقاء هياكل أو ممارسات موازية للمؤسسات الرسمية.
ويعني ذلك أن الإعلان عن الدمج لا يحسم وحده مسألة السيطرة الفعلية على المؤسسات، أو شكل الإدارة فيها، أو الجهة التي تتخذ القرار النهائي في الملفات المدنية والأمنية والعسكرية.
التعليقات (0)