قال مالك عقار -نائب رئيس مجلس السيادة السوداني- للجزيرة إن الخيار حاليا هو الحسم العسكري ما لم تتوفر شروط جدية للتفاوض، مؤكدا أن الخرطوم تشترط انسحاب قوات الدعم السريع من المدن والمناطق السكنية قبل بدء أي تفاوض.
وأضاف عقار أن نزع سلاح الدعم السريع وبقية القضايا يمكن بحثها بعد انسحابه وتجميع قواته في مناطق محددة، وأن الحكومة السودانية لم ترفض الحوار وهي منفتحة على المبادرات بما يحفظ وحدة الدولة ومؤسساتها.
وأكد تعاطي الحكومة الإيجابي مع المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان دون التنازل عن مبادئ الدولة، مشيرا إلى أن الخرطوم لديها شكوك تجاه المبادرة الأمريكية وتخشى أن تثبت واقعا قد يؤدي إلى انقسام البلاد.
وتابع عقار "نتعرض لضغوط كبيرة للقبول بالمبادرة الأمريكية لكننا متمسكون بموقفنا، وأي تسوية سياسية ستعقبها حكومة انتقالية تمهد لإجراء انتخابات في السودان".
كما اتهم إثيوبيا بالسماح لقوات الدعم السريع باستخدام أراضيها ضد الجيش السوداني، قائلا إن هذا الأمر كان سببا في تراجع العلاقات بين البلدين. وأوضح أن القوات المنشقة عن الدعم السريع تعمل تحت إمرة الجيش، ويمكن بحث انتهاكاتها عبر مسارات العدالة.
وقال المحلل السياسي السوداني يوسف عبد المنان للجزيرة إن هذه التصريحات تعكس تأثر عقار بما حدث في ولاية النيل الأزرق وتمدد قوات الدعم السريع في الكرمك وقيسان، مضيفا أن حديث نائب رئيس مجلس السيادة عن حتمية الحل العسكري يمثل رد فعل طبيعيا لشعوره بالضغط الذي تتعرض له قواته على الأرض.
التعليقات (0)