يشهد جزء من اليمين الأمريكي الجديد، وخصوصا التيار الناشط عبر المنصات الرقمية، تحولا لافتا في نظرته إلى الإسلام.
فبعدما كان الإسلام في الخطاب المحافظ الأمريكي، ولا سيما لدى المحافظين الجدد، يمثل أحد أبرز التهديدات للحضارة الغربية، بدأت مجموعة من المؤثرين تنظر إليه بصورة مختلفة تماما، باعتباره نموذجا للقوة والانضباط والهوية والتمسك بالقيم التي يقولون إن الغرب فقدها.
ويحاول الكاتب ترافيس ألكسندر، في مقال نشرته مجلة "نيو ستيتسمان" البريطانية، تفسير هذا التحول من خلال مواقف شخصيات مثل تاكر كارلسون وأندرو تيت وسنيكو وبرونز إيج بيرفرت.
ويرى أن الأمر لا يتعلق بتحول فكري منظم نحو الإسلام بقدر ما يعكس أزمة أعمق داخل هذا التيار، تتمثل في اعتقاده بأن الحضارة الغربية أصبحت ضعيفة ومفرغة من المعنى، وأنها فقدت عناصر القوة والانضباط والغاية التي كانت تميزها في الماضي.
ويستشهد الكاتب بتاكر كارلسون باعتباره أحد أبرز الأمثلة على هذا التحول، فقد انتقل كارلسون، الذي كان في السابق يستخدم خطابا شديد الانتقاد للإسلام، إلى الاعتراف بأن مواقفه السابقة كان مبالغا فيها، وقال: "كثيرا ما قلت على التلفزيون: المشكلة هي الإسلام. المشكلة هي المسلمون. إنهم جميعا يريدون قتلنا.. كنت أعتقد ذلك. كنت هستيريا.. الآن، هذا ليس صحيحا". فقد كان يعتقد أن المشكلة تكمن في الإسلام والمسلمين، قبل أن يعلن لاحقا أن هذا الاعتقاد لم يعد صحيحا.
ووصف كارلسون، في مؤتمر "أمريكا فيرست" (أمريكا أولا) عام 2025، انتقاد المسلمين الأمريكيين بأنه "مثير للاشمئزاز".
التعليقات (0)