نجحت الصين في تقليل وارداتها من النفط خلال الحرب الأمريكية على إيران، دون أن يتوقف اقتصادها، رغم أنها أكبر مستورد للنفط في العالم، وذلك عبر إيجاد بدائل مؤقتة وسحب جزء من المخزون لتعويض توقف الواردات.
وحسب شاشة تفاعلية قدمها يوسف خطاب على الجزيرة، فقد اعتمدت بكين على خطة شملت استخدام المخزونات الضخمة وزيادة الاعتماد على السيارات الكهربائية والفحم، فضلا عن تقليص عمل المصافي.
وبعد أن كانت الصين تستورد 11 مليونا و600 ألف برميل يوميا في عام 2025، أصبحت تستورد نحو 8 ملايين و100 ألف برميل يوميا خلال الربع الثاني من العام الجاري.
وتراجعت هذه الكميات بنحو 48.19% بين فبراير/شباط ويونيو/حزيران الماضيين، مما ساعد في تخفيف الضغط على أسعار النفط عالميا.
وكانت المصافي خط الدفاع الأول في هذه الخطة، فبدلا من البحث عن كل برميل نفط مفقود، قلصت بكين عمليات التكرير والصادرات النفطية حيث تراجع تشغيل 49 مصفاة حكومية بحلول مايو/أيار الماضي إلى نحو 71%، وهو الحد الأدنى الذي بلغته منذ جائحة كورونا، فيما انخفضت معالجة النفط الخام في النصف الأول من عام 2026 بنحو 5%.
وكانت الصين قد بدأت بالفعل تقليل الاعتماد على النفط قبل الحرب بسنوات، حيث أصبحت 44 مليون سيارة كهربائية تسير في طرقها مقارنة بـ13 مليونا في 2025، مما وفَّر نحو مليون برميل يوميا من استهلاك النفط، حسب تقديرات وكالة الطاقة الدولية.
التعليقات (0)