انتخابات التجديد النصفي الأمريكية لم تُحسم بعد، لكن الديمقراطيين يتصرفون كما لو أن استعادة مجلس النواب في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل أصبحت احتمالاً ينبغي الاستعداد له من الآن.
وبينما يخوض الحزبان معركة شرسة على مقاعد الكونغرس، بدأ قادة ديمقراطيون في وضع تصور لحملة رقابة وتحقيقات واسعة تستهدف إدارة الرئيس دونالد ترمب وعائلته وحلفاءه، في خطوة يمكن أن تعيد واشنطن إلى أجواء المواجهة السياسية الحادة التي طبعت النصف الثاني من ولايته الأولى.
وتكشف تقارير نشرتها وول ستريت جورنال، وكريستيان ساينس مونيتور، وبوليتيكو، أن الديمقراطيين لا يخططون لتحقيق واحد أو اثنين، وإنما لموجة رقابية متعددة المسارات، تمتد من المصالح التجارية للرئيس وأفراد أسرته، إلى العملات المشفرة والعقود الحكومية، والعفو الرئاسي، والهجرة، والحرب على إيران، ومشروع قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض، وعلاقة ترمب بجيفري إبستين، فضلا عن قضايا تتعلق بوزارة العدل والهيئات الفدرالية وبعض مشروعات الاستحواذ الكبرى في قطاع الإعلام.
وتقول وول ستريت جورنال، في تقرير ناتالي أندروز وأوليفيا بيفرز، إن الديمقراطيين أعدوا بالفعل قائمة أولية تضم نحو 12 هدفا للتحقيق، فيما بدأ البيت الأبيض من جانبه الاستعداد لاحتمال مواجهة سيل من مذكرات الاستدعاء.
وهذا يعني أن معركة الانتخابات المقبلة قد تكون مقدمة لمعركة أخرى داخل الكونغرس، عنوانها استخدام صلاحيات التحقيق والرقابة لمساءلة إدارة ترمب.
ويحتاج الديمقراطيون إلى انتزاع عدد محدود من المقاعد لاستعادة السيطرة على مجلس النواب، بينما تزداد المخاوف الجمهورية بشأن الحفاظ على الأغلبية.
التعليقات (0)