دخلت العلاقات التجارية بين كندا والولايات المتحدة مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني انهيار المفاوضات التجارية بين البلدين، مؤكدا أن أوتاوا سترد على الرسوم الأمريكية بإجراءات مضادة تدخل حيز التنفيذ في الثامن من سبتمبر/أيلول.
وقال كارني، في مؤتمر صحفي اليوم، إن المفاوضات التي استمرت أكثر من عام لم تعد قادرة على تحقيق اتفاق عادل، بعدما قدمت واشنطن في الأيام الأخيرة مقترحات اعتبرتها الحكومة الكندية غير اقتصادية وغير عادلة، وتقوض المكاسب التي كان يمكن أن يحققها أي اتفاق جديد.
وأوضح أن الرسوم الكندية الجديدة ستستهدف بصورة خاصة قطاعات الصلب والألمنيوم والألبان والأخشاب والمنتجات الإلكترونية، إضافة إلى سلع تخضع للرسوم الأمريكية بموجب ما يعرف بالبند 232، مؤكدا أن الرد الكندي سيكون "دولارا مقابل دولار".
وقال كارني إن حكومته اتخذت قرار الرد "بتردد"، إدراكا منها لاحتمال ارتفاع بعض التكاليف على الكنديين، لكنها في الوقت نفسه لا تستطيع قبول اتفاق "سيئ" مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أو التنازل عن المصالح الأساسية للبلاد.
ووصف كارني العلاقة الاقتصادية التاريخية مع الولايات المتحدة بأنها تغيرت بصورة جذرية، قائلا إن كندا لم تعد تتعامل مع واشنطن باعتبارها شريكا تجاريا يمكن الاعتماد عليه كما كان الحال لعقود.
وأضاف أن بلاده كانت تعرف منذ بداية العام الماضي أن الولايات المتحدة ستعيد تشكيل علاقاتها التجارية، وستستخدم الاندماج الاقتصادي وسيلة ضغط على حلفائها، مشيرا إلى أن الاتفاقيات الموقعة لم تعد تضمن، من وجهة نظر أوتاوا، الاستقرار الذي كانت توفره سابقا.
التعليقات (0)