f 𝕏 W
تقييمات أعلى وأرباح أقل.. لماذا يحابي السوق الشركات الأمريكية؟

الجزيرة

اقتصاد منذ 4 سا 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

تقييمات أعلى وأرباح أقل.. لماذا يحابي السوق الشركات الأمريكية؟

يخلق النموذج الأمريكي شركات فائقة التقييم، قادرة على جمع رأسمال هائل حول وعد مستقبلي، لكنه يظل هشا إذا ظهر منافس يستطيع تحويل التكنولوجيا نفسها إلى سلعة أرخص وأكثر انتشارا.

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يشير تقرير إلى أن السوق الأمريكي يميل إلى منح تقييمات أعلى للشركات، حتى تلك التي تحقق خسائر، مقارنة بالأسواق الأخرى، وذلك بفضل السيولة الكبيرة المتاحة. وتُعد شركة سبيس إكس مثالاً على ذلك، حيث تم تقييمها بأكثر من تريليوني دولار رغم تحقيقها خسائر في عام 2025. وتُظهر المقارنات مع الشركات الصينية، مثل تسلا وبي واي دي في قطاع السيارات الكهربائية، تفاوتاً كبيراً في التقييمات السوقية لصالح الشركات الأمريكية.
أبرز النقاط

في يونيو/حزيران الماضي، وبعد الكثير من التشويق والانتظار، طرحت "سبيس إكس" المملوكة لرجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك، أسهمها للتداول في البورصة الأمريكية فيما وُصِف بأنه أكبر الطروحات في أسواق المال حول العالم، وجَمعت الشركة ما يقرب من 75 مليار دولار من خلال طرح ما يقرب من 5% فقط من أسهمها في البورصة، وسعَّرت الشركة السهم عند 135 دولارا، قبل أن يقفز في أولى جلسات التداول متجاوزا 160 دولارا، ورافعا تقييم الشركة إلى أكثر من تريليوني دولار. وبعد تقلبات صعودية وهبوطية، يتم تداول السهم حاليا حول مستوى قريب من سعر الطرح البالغ 135 دولارا.

تضع تلك المستويات الشركة ضمن أكبر الشركات قيمة في العالم، وبمضاعف إيرادات (مؤشر يستخدم لتقييم الشركات) يقترب من 93 ضعف قيمة إيراداتها الحالية، أي أن المستثمرين يدفعون اليوم سعرا ضخما مقارنة بحجم مبيعات الشركة، على أمل أن تنمو إيراداتها وأرباحها بسرعة كبيرة في المستقبل. وقد دفع هذا التقييم المرتفع الكثيرين للتساؤل عن القيمة الحقيقية للشركة، وخاصة أن ميزانيتها لا توحي بهذا التقييم المرتفع، فقد حققت سبيس إكس في 2025 إجمالي إيرادات بلغ حوالي 18.6 مليار دولار، لكنها في الوقت نفسه حققت صافي خسارة حوالي 4.9 مليارات دولار.

بالطبع يمكن أن تُطرَح شركات خاسرة في البورصة الأمريكية وفقا لقواعد السوق، وهناك اتفاق ضمني بين مختلف الفاعلين على أن السيولة الموجودة في السوق تكفي لمثل هذا النوع من الطروحات. ففي النهاية تستحوذ أسواق المال الأمريكية على الحصة الأكبر من أسواق المال حول العالم، وتمثل بورصتا ناسداك ونيويورك للأسهم أكثر من نصف رأس المال السوقي لأسواق الأسهم العالمية، بينما تمتلك الصين 9-10% فقط من رأس المال السوقي، ما يعني أن سوق الأسهم الأمريكي أكبر 5 مرات تقريبا من نظيره الصيني.

تسمح تلك السيولة الكبيرة بامتصاص التقييمات المرتفعة للشركات في السوق الأمريكي، بحيث تجد من يشتريها إلى حد كبير مقارنة بأي سوق آخر في العالم. ويمكننا أن نلحظ ذلك عبر مقارنة تقييمات الشركات الأمريكية بنظيراتها الصينية التي تؤدي الوظائف ذاتها، وفي مختلف القطاعات. على سبيل المثال، في قطاع السيارات الكهربائية، تتجاوز القيمة السوقية لشركة "تسلا" حاليا 1.4 تريليون دولار، رغم أن إيراداتها السنوية تبلغ حوالي 95 مليار دولار، ما يعني أن الشركة مقومة بتقييم أعلى بكثير من نظيراتها في الصين.

"تسمح السيولة الكبيرة بامتصاص التقييمات المرتفعة للشركات في السوق الأمريكي"

فشركة "بي واي دي"، وهي أكبر الشركات الصينية العاملة في قطاع السيارات، حقَّقت إيرادات عام 2025 تقارب 112 مليار دولار، أي أن إيراداتها أعلى من "تسلا"، لكن قيمتها السوقية تتراوح حول 120 مليار دولار، أي أن السوق يُقيِّم "تسلا" بقيمة أكبر 12 مرة من تقييمه لـ "بي واي دي"، وهما شركتان تعملان في القطاع نفسه، بل وتفوَّقت "بي واي دي" في السنوات الأخيرة في حجم السيارات المُنتَجة والمُباعة سنويا.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)