غزة- من حافة أحواضها الخرسانية الخمسة جنوبي غزة، تبدو محطة "الشيخ عجلين" كفوهات بركانية خامدة أو مدرجات لملاعب مهجورة، بعدما جفت قيعانها وتشققت تحت الشمس وغاب عنها ضجيج العمل.
وهذه المنشأة، التي شكّلت لسنوات العصب الرئيس لمعالجة مياه الصرف الصحي في كبرى محافظات القطاع، تحوّلت اليوم إلى مساحات صامتة فارغة، تعبث الرياح في أرجائها.
تحمل جدران الأحواض آثار الدمار الذي طال المحطة خلال الحرب، بما في ذلك مقر الإدارة ومحطة الطاقة الشمسية التي كانت توفر جزءا من احتياجاتها التشغيلية، إلى جانب أضرار كبيرة لحقت بأبراج المعالجة البيولوجية، التي كانت تستخدم في تنقية المياه قبل تصريفها.
ولم يقتصر الضرر على المنشآت نفسها، إذ طال التجريف محيط الأحواض الرئيسية، مما أدى إلى إضعاف بنيتها وجعل إعادة تشغيلها مرتبطة بأعمال تدعيم وفحوص هندسية قبل ملئها بالمياه مجددا.
وسط هذا المشهد الصامت، يقف مدير المحطة، المهندس محمود أبو عواد، متمسكا بأمل يراه ممكنا لإعادة الحياة إلى هذه المنشأة ومرافقها الخاوية، عقب تصريحات أصدرها يوم الاثنين الماضي مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية لارتكابه جرائم حرب في غزة.
وفي ختام اجتماع مطول استمر أكثر من 4 ساعات في القدس، جمع المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر ومسؤولي "مجلس السلام" بنتنياهو، أعلن مكتب الأخير التوصل إلى تفاهمات تقضي بترميم شبكات الصرف الصحي والمياه في غزة، رغم تمسكه برفض أي مشاريع لإعادة الإعمار الشامل قبل نزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالكامل.
التعليقات (0)