وجّه أكثر من 100 دبلوماسي بريطاني وفرنسي سابق رسالة مشتركة إلى رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، طالبوا فيها باتخاذ إجراءات عاجلة ضد الاحتلال الإسرائيلي، متهمين الحكومة الإسرائيلية باتباع سياسات تصل إلى حد التطهير العرقي ومحو مقومات الدولة الفلسطينية.
وتضم الرسالة، التي نشرتها صحيفتا "الغارديان" و"لوموند"، 52 دبلوماسياً فرنسياً سابقاً و50 سفيراً بريطانياً سابقاً، بينهم مسؤولون شغلوا مناصب دبلوماسية رفيعة في الشرق الأوسط والأمم المتحدة، في تحرك وصفته الصحافة البريطانية بأنه غير مسبوق من حيث طبيعة الانتقادات وحجم المطالب الموجهة إلى حكومتي لندن وباريس.
ويقول الموقع الذي يقف خلف المبادرة، "مشروع بريطانيا وفلسطين"، إن الاعتراف بالدولة الفلسطينية لا ينبغي أن يبقى خطوة رمزية، بل يجب أن يتبعه تحرك سياسي وقانوني واقتصادي لحماية حق الفلسطينيين في تقرير المصير. وكانت المجموعة قد دعت في تموز/يوليو الماضي حكومة بيرنهام إلى اتخاذ إجراءات تشمل المستوطنات والتجارة والاستثمار والتسلح، استناداً إلى رأي محكمة العدل الدولية بشأن الاحتلال الإسرائيلي. أخبار ذات صلة دبلوماسي إيطالي: نجاد لم يكن عميلا للموساد أكثر من 100 منظمة أمريكية تطالب إدارة ترامب بالتدخل للإفراج عن الطالبة سما صافي
واستخدم الموقعون على الرسالة لغة حادة بصورة لافتة، مؤكدين أن على بريطانيا وفرنسا التحرك للدفاع عن حل الدولتين، الذي يرون أنه يتعرض للتقويض بصورة متسارعة بفعل الاستيطان والسياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال الدبلوماسيون إن حكومتيهما "تهتمان بأمن الشعب الإسرائيلي، كما تشعران بالصدمة إزاء معاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال"، مؤكدين في الوقت نفسه أن الجرائم التي ارتكبتها حركة حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 لا يمكن أن تبرر ما وصفوه بـ"سياسة التدمير المنهجية" التي تنتهجها إسرائيل في غزة.
وأضافوا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من خلال تأكيده أن إسرائيل "يجب أن تعيش بالسيف"، يتبنى نهجاً "خاطئاً أخلاقياً وعكسياً"، لأنه يهدد أمن إسرائيل ويغلق المجال أمام التفاوض.
التعليقات (0)