أفادت مصادر محلية باستشهاد مواطن فلسطيني وإصابة عدد آخر بجروح متفاوتة، إثر استهداف طائرة مسيرة تابعة للاحتلال الإسرائيلي فناء أحد المنازل في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة. ووقع الهجوم في منطقة البصة المكتظة بالسكان، مما أثار حالة من الذعر بين الأهالي الذين يعيشون تحت وطأة خروقات متكررة لاتفاق التهدئة.
ويعد هذا القصف خرقاً جديداً وواضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر عام 2025، حيث تواصل القوات الإسرائيلية تنفيذ عمليات استهداف متفرقة بين الحين والآخر. وذكر شهود عيان أن المسيرة أطلقت صاروخاً واحداً على الأقل تجاه تجمع للمواطنين داخل حدود المنزل، مما أدى لوقوع الضحايا فوراً.
تأتي هذه التطورات الميدانية بعد أيام قليلة من تصريحات لافتة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، طالب فيها الجانب الإسرائيلي بضرورة وقف العمليات العسكرية والضربات الجوية على قطاع غزة بشكل نهائي. وأكد ترمب في مقابلة إعلامية أجريت في السابع عشر من أغسطس الجاري أن استمرار القصف لم يعد مبرراً في ظل المعطيات السياسية الراهنة.
وأشار الرئيس الأمريكي في حديثه إلى أن حركة حماس أبدت موافقتها على التخلي عن سلاحها، وهو ما اعتبره تحولاً جوهرياً يستوجب إنهاء العمليات القتالية الإسرائيلية. ورغم هذه الضغوط الدبلوماسية والتصريحات العلنية من واشنطن، إلا أن الواقع الميداني في قطاع غزة لا يزال يشهد تصعيداً عسكرياً واستهدافات مباشرة للمدنيين.
من جانبها، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة عن تحديث جديد لحصيلة ضحايا الخروقات الإسرائيلية منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي. وأوضحت الوزارة أن عدد الشهداء الذين ارتقوا نتيجة هذه الاعتداءات المتفرقة وصل إلى 1285 شهيداً، فيما تجاوز عدد المصابين حاجز 4252 جريحاً، يعاني الكثير منهم من إصابات دائمة.
وعلى صعيد الحصيلة الإجمالية للعدوان المستمر منذ أكتوبر 2023، كشفت البيانات الرسمية عن أرقام مفزعة تعكس حجم الكارثة الإنسانية في القطاع. فقد ارتفع عدد الشهداء الإجمالي إلى 73 ألفاً و419 شهيداً، بينما بلغت حصيلة الجرحى والمصابين 174 ألفاً و364 شخصاً، في ظل انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية.
التعليقات (0)