أعربت رابطة العالم الإسلامي عن إدانتها الشديدة ورفضها القاطع لإعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي طرح عطاءات لبناء 1234 وحدة استيطانية جديدة. ويستهدف هذا المشروع التوسعي منطقة القدس المحتلة وتحديداً ضمن المخطط المعروف بـ (E1)، والذي يهدف إلى عزل المدينة المقدسة عن محيطها الفلسطيني وتفتيت وحدة الأراضي المحتلة.
وأكد الأمين العام للرابطة ورئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد العيسى أن هذه الخطوات تمثل تهديداً حقيقياً لفرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة. وأوضح العيسى أن استمرار التوسع الاستيطاني يعكس إصرار الاحتلال على تقويض كافة الجهود الرامية لتحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة، متجاوزاً بذلك كافة الأعراف والمواثيق الدولية.
كما استنكرت الرابطة في بيانها السياسات الاستعمارية الممنهجة التي تنتهجها سلطات الاحتلال في عموم الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك توفير الحماية للمستوطنين في اعتداءاتهم المتكررة. وأشارت مصادر إلى أن هذه الممارسات تأتي في سياق نهج متمادٍ يهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض وتغيير المعالم التاريخية والقانونية للمناطق المحتلة، مما يستوجب تحركاً دولياً عاجلاً.
وشددت الرابطة على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته القانونية والأخلاقية لوضع حد فوري لهذه الانتهاكات الصارخة والسياسات الاستيطانية غير القانونية. وطالبت المؤسسات الأممية بالتدخل لمنع إجراءات تغيير الطابع الجغرافي والديمغرافي للأرض الفلسطينية، مؤكدة أن الصمت الدولي يشجع الاحتلال على الاستمرار في خرق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
يأتي هذا الموقف الإسلامي بالتزامن مع إدانات عربية ودولية واسعة للمخطط الاستيطاني الجديد، حيث كانت مصادر رسمية أردنية قد عبرت عن رفضها القاطع لهذه العطاءات. وتؤكد هذه المواقف الموحدة على مركزية القضية الفلسطينية ورفض أي إجراءات أحادية الجانب تهدف إلى تصفية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في أرضه ومقدساته.
التعليقات (0)