أعلن الرئيس العراقي نزار آميدي أن الثلاثين من سبتمبر/ أيلول المقبل سيكون الموعد الرسمي لانتهاء مهمة التحالف الدولي فوق الأراضي العراقية. وأوضح آميدي أن الدولة لم تعد تجد ضرورة لبقاء هذه القوات، نظراً لتغير الظروف الميدانية والأمنية التي استوجبت استدعاءها في سنوات سابقة.
وجاءت هذه التصريحات خلال مشاركة الرئيس العراقي في فعاليات النسخة الثامنة من مؤتمر 'حوار بغداد' المنعقد في العاصمة. وأشار إلى أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة دخل البلاد بناءً على طلب رسمي لمواجهة تهديدات تنظيم الدولة، وهو الدور الذي انتهى عملياً بفرض السيطرة الوطنية.
وشدد آميدي على أن قرار الانسحاب ينسجم مع الرؤية الحكومية التي طرحها رئيس الوزراء علي الزيدي، والذي وصف موعد الرحيل بأنه 'نهائي ولا رجعة عنه'. وتأتي هذه الخطوة تتويجاً لسلسلة من المفاوضات الفنية والأمنية بين بغداد وواشنطن لترتيب شكل العلاقة المستقبلية.
وتستند خطة إنهاء المهمة إلى جدول زمني من مرحلتين تم الاتفاق عليهما في سبتمبر 2024، حيث تشمل المرحلة الأولى تسليم القواعد العسكرية والانتقال لعلاقات ثنائية. بينما تمتد المرحلة الثانية حتى خريف عام 2026 لضمان استمرار الدعم اللوجستي للعمليات ضد التنظيم في الجارة سوريا.
وفي سياق متصل بضبط الأمن الداخلي، كشف الرئيس العراقي عن تطورات لافتة في ملف حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية التابعة للدولة. وأكد أن بعض الفصائل المسلحة بدأت بالفعل بالاستجابة للمساعي الحكومية وقامت بتسليم أسلحتها للجهات المختصة في خطوة لتعزيز الاستقرار.
واعتبر آميدي أن حصر السلاح يمثل 'قراراً وطنياً' لا يقبل التأجيل، مشيراً إلى أن الحكومة طلبت غطاءً سياسياً من قوى 'إدارة الدولة' لتنفيذ هذه المهمة. ويعد هذا الملف من أكثر القضايا تعقيداً وحساسية في المشهد السياسي والأمني العراقي الراهن.
التعليقات (0)