أستاذ القانون الدولي وحقوق الإنسان
لم يعد الدعم المطلق لإسرائيل، أو التعهد بنقل السفارات إلى القدس، مجرد موقف في السياسة الخارجية، بل تحول في عدد من الدول إلى ورقة انتخابية جاهزة للاستخدام.
يلجأ إليها بعض مرشحي اليمين واليمين المتطرف لاستقطاب القواعد الإنجيلية المحافظة، وكسب رضا جماعات الضغط والمتبرعين، وتأكيد القرب من واشنطن، أو الظهور بمظهر الزعيم القادر على كسر الأعراف الدبلوماسية.
غير أن هذه الورقة لا تعمل بالطريقة نفسها في كل مكان. فقد تساعد مرشحا على الفوز، كما حدث أخيرا في كولومبيا، وقد تفشل في إنقاذه من الهزيمة كما ظهر في رومانيا، وكندا، وأستراليا، أو تمنحه مكسبا انتخابيا ثم تتحول إلى وعد يصعب تنفيذه، كما حصل في البرازيل وصربيا.
وفي المقابل، بدأت فلسطين تتحول لدى قطاعات متزايدة من الناخبين إلى معيار للحكم على صدقية المرشحين واستقلالهم، وهو ما أظهرته تجربة عبدول السيد في ولاية ميشيغان.
القدس بين الإغراء الانتخابي وقواعد القانون الدولي
💬 التعليقات (0)