تعيش الثلاثينية نهاد أبو صلاح وأطفالها الأربعة حياة مثقلة بالفقد والخوف والجوع، بعدما فقدت زوجها وأفراداً من عائلته خلال حصار شمال قطاع غزة، في مشهد لا يزال يلاحقها وأطفالها حتى اليوم.
تروي نهاد لــ"رايـــة" أن عائلتها كانت محاصرة حين أُعدم زوجها وأفراد من عائلته، وأنها اضطرت إلى الخروج بأطفالها الأربعة وسط إطلاق النار، والسير بهم فوق جثامينهم بحثاً عن طريق للنجاة.
تقول: "لم يكن أمامي وقت لأفكر أو أبكي، كان عليّ أن أحمل أطفالي وأمضي بهم تحت النار، بينما كانت جثامين زوجي وأفراد عائلته أمام أعيننا، هذا المشهد لم يغادر ذاكرتنا حتى الآن".
لكن النزوح إلى جنوب القطاع لم يضع حداً لمعاناة الأسرة؛ إذ وجدت نهاد نفسها وحيدة في مواجهة أعباء أربعة أطفال، من دون معيل، وفي ظل شح المساعدات وارتفاع الحاجة، وتقول: "بعت هاتفي لأشتري الطحين. لم يكن الهاتف أهم من أن أجد ما أطعم به أطفالي، لكنني أخشى أن يأتي يوم لا أملك فيه ما أبيع ولا ما أطعمهم به".
ويعاني طفلها محمد، البالغ 12 عاماً، من أزمة قلبية وتدهور في حالته الصحية، بعدما تعذر حصوله على العلاج بصورة منتظمة، وعجزت والدته عن شراء احتياجاته من القطاع الخاص.
وتضيف نهاد: "أرى ابني يتعب أمامي ولا أستطيع أن أوفر له العلاج، أكثر ما يؤلمني أن أكون أمه ولا أملك ما أنقذ به صحته".
💬 التعليقات (0)