أعلنت مصادر رسمية اليوم السبت أن السلطات الإيرانية منحت إذناً خاصاً لعدد من ناقلات النفط التابعة للعراق للعبور من خلال مضيق هرمز. وتأتي هذه الخطوة الاستثنائية استجابة لمطالبات متكررة قدمتها الحكومة العراقية عبر قنوات دبلوماسية متعددة لتسهيل حركة تدفق الخام في ظل التوترات الراهنة.
وأوضحت المصادر أن هذا القرار تبلور بشكل نهائي عقب الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى العاصمة بغداد. حيث كان ملف تأمين ممر ملاحي للناقلات العراقية على رأس جدول أعمال المباحثات التي أجراها المسؤول الإيراني مع القيادات السياسية في العراق.
وشهدت زيارة قاليباف لقاءات رفيعة المستوى شملت الرئيس العراقي نزار آميدي ورئيس الوزراء علي الزيدي، حيث تم التباحث في تداعيات القيود المفروضة على الملاحة الدولية. ويسعى العراق من خلال هذه التفاهمات إلى تخفيف حدة الاختناقات التي أصابت قطاع الطاقة نتيجة إغلاق الممرات المائية الحيوية.
وعلى الرغم من صدور الموافقة، إلا أن المصادر لم تكشف عن العدد الدقيق للناقلات التي شملها هذا الإذن أو الجداول الزمنية المحددة لتحركها عبر المضيق. ويبقى الغموض سيد الموقف بشأن ما إذا كان هذا الترتيب يمثل حلاً دائماً أم مجرد إجراء مؤقت للتعامل مع الحالات الطارئة.
ويعاني قطاع النفط العراقي من ضغوط هائلة منذ اندلاع المواجهات العسكرية في المنطقة أواخر فبراير الماضي، والتي أدت إلى شلل شبه تام في موانئ البصرة. وكان العراق يعتمد بشكل أساسي على هذه الموانئ لتصدير ما يقارب 3.5 ملايين برميل يومياً قبل توقف حركة الملاحة في المضيق.
وأدى توقف الصادرات عبر الخليج إلى امتلاء خزانات النفط الاستراتيجية في جنوب البلاد بسرعة قياسية، مما أجبر وزارة النفط على تقليص معدلات الإنتاج بشكل حاد. ودفع هذا الوضع الحكومة العراقية إلى تكثيف جهودها للبحث عن مسارات بديلة تضمن استمرارية التدفقات المالية للموازنة العامة.
💬 التعليقات (0)