قال الباحث الإسرائيلي ميخائيل ملشتاين، الباحث الأول في مركز دايان بجامعة تل أبيب، إن مشروع الميليشيات التي أنشأتها ورعتها "إسرائيل" داخل قطاع غزة بات يصطدم بالواقع ويقترب من الفشل، في ظل ما وصفه بعزلة اجتماعية تواجه هذه المجموعات وتزايد الضغوط لإنهاء وجودها ضمن الترتيبات المتعلقة بالمرحلة المقبلة في القطاع.
وفي مقال نشرته صحيفة "يديعوت أحرنوت"، الخميس 21 أغسطس/آب، تحت عنوان "دُفن حلم الميليشيات في رمال غزة"، وضع ملشتاين مشروع الميليشيات ضمن سلسلة مشاريع إسرائيلية وأمريكية قال إنها تلاشت أو تعثرت في غزة، من بينها مشروع المساعدات الإنسانية، و"الهجرة الطوعية"، و"المدينة الإنسانية"، ومشاريع إعادة تشكيل الواقع السكاني والسياسي في القطاع.
وبحسب المقال، تدعم "إسرائيل" خمس مجموعات مسلحة تضم مجتمعة بضعة آلاف من العناصر، ويتمركز أفرادها بصورة أساسية في مناطق تخضع لسيطرة جيش الاحتلال، مشيرًا إلى أن معظم قادتها وأعضائها ينتمون سابقًا إلى حركة فتح أو عملوا في أجهزة أمن السلطة الفلسطينية.
وحدد ملشتاين هذه المجموعات بـ"القوات الشعبية" التي تنشط شرق رفح ويقودها غسان الدهيني بعد مقتل مؤسسها ياسر أبو شباب، و"قوة مكافحة الإرهاب" بقيادة حسام الأسطل في خان يونس، و"الجيش الشعبي" بقيادة أشرف المنسي شمال القطاع، و"قوات الدفاع الشعبي" بقيادة رامي حلس شرق مدينة غزة، و"قوات الوطن الحر" بقيادة شوقي أبو نقيرة وسط القطاع.
وكشف الكاتب أن الخطاب الإسرائيلي ركز منذ بداية المشروع على الترويج لإنجازات تلك المجموعات، مقابل التعتيم على ما وصفها بـ"الجوانب المظلمة" لنشاطها.
وأشار إلى نقل أسلحة وأموال من "إسرائيل" إلى تلك المجموعات، بما في ذلك طائرات مسيرة، إلى جانب اتهامات بتورط عناصر منها في نهب المساعدات الإنسانية وعمليات تهريب وسرقة ومضايقة مواطنين عند معبر رفح.
💬 التعليقات (0)