يدخل العراق مرحلة دقيقة في إعادة تعريف العلاقة بين الدولة والسلاح، بالتزامن مع اقتراب موعد انتهاء مهمة التحالف الدولي وتصاعد النقاش حول مستقبل الفصائل المسلحة وموقعها ضمن المنظومة الأمنية والعسكرية الرسمية.
وفي الوقت الذي تتحدث فيه الحكومة العراقية عن خطوات متقدمة باتجاه حصر السلاح بيد الدولة، تتباين مواقف الفصائل المسلحة بشأن آليات الانتقال وشروطه، وسط مشهد تتداخل فيه اعتبارات السيادة والأمن والتوازنات السياسية والإقليمية.
ولا يقتصر هذا الملف على الجانب الأمني وحده، إذ ترتبط به أسئلة سياسية واقتصادية وإقليمية، من بينها مستقبل العلاقة مع واشنطن، وطبيعة الدور الإيراني، وقدرة بغداد على حماية أراضيها ومنع تحويل العراق إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية.
وبين لغة الحوار وحسابات القوة، يبدو ملف حصر السلاح جزءًا من معركة أوسع تتعلق بشكل الدولة العراقية وحدود سيادتها ومستقبل قرارها الوطني.
وبشأن سؤال معنى حصر السلاح بيد الدولة، أوضح الباحث في الشأن السياسي محمد الياسري أن هناك مصطلحات متعددة دخلت على المشهد مثل "حصر السلاح"، "نزع السلاح"، و"تسليم السلاح"، ولكل منها دلالات مختلفة في التأثير.
وأضاف في حديثه للتلفزيون العربي من بغداد أن الولايات المتحدة كثيرًا ما استخدمت مصطلح "نزع السلاح"، بينما اعتمدت السلطات العراقية على "حصر السلاح"، في حين أن التوصيف الأدق هو "تنظيم السلاح" أو "إدارته".
💬 التعليقات (0)