أعلنت النيابة العامة في القاهرة عن حزمة من الأدلة الفنية الجديدة التي عززت مسار التحقيق في واقعة مقتل أسرة كاملة بمنطقة التجمع الخامس. وأوضحت مصادر مطلعة أن جهات التحقيق اعتمدت بشكل أساسي على تفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بمواقع تحرك المتهم والضحايا، بالإضافة إلى إخضاع تلك المقاطع لفحص فني دقيق كشف عن تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل وقوع الجريمة.
واستندت سلطات التحقيق إلى نتائج القياسات البيومترية التي أكدت بشكل قاطع تطابق هوية المتهم مع الشخص الذي ظهر في تسجيلات المراقبة بالمحال والأماكن التي ارتادها. وتعد هذه الخطوة العلمية ركيزة أساسية في ملف القضية، حيث قطعت الشك باليقين حول تواجد الجاني في محيط مسرح الجريمة خلال التوقيتات الزمنية التي حددها الطب الشرعي.
وفي إطار جمع الأدلة الرقمية، كشفت التحقيقات عن تطابق النطاقات الجغرافية المرتبطة بمسرح الواقعة مع تحركات الهواتف المحمولة الخاصة بالمتهم والمجني عليهم. وجاء ذلك بناءً على استعلام رسمي من شركات المحمول، أثبت تواجد الأطراف كافة في ذات الحيز المكاني، مما يدحض أي محاولات لإنكار التواجد في موقع الحادث.
وتشير تفاصيل لائحة الاتهام إلى أن الجريمة نُفذت على مدار يومي 8 و9 أغسطس الجاري، حيث أعد المتهم سلاحاً نارياً مرخصاً وتوجه إلى مسكن الضحية أسامة نصيف. وبحسب اعترافات المتهم، فإنه خطط لتنفيذ الجريمة داخل المنزل، إلا أن وجود زوجة المجني عليه وابنتيه دفعه للتراجع مؤقتاً وتغيير خطته لاستدراج الضحية الأول بشكل منفرد.
وأفادت مصادر بأن المتهم نجح في استدراج رب الأسرة بحيلة ما إلى مكان بعيد عن الأنظار، حيث أطلق عليه عيارين ناريين أصاب أحدهما رأسه مباشرة. ولم يكتفِ الجاني بذلك، بل أطلق رصاصة ثالثة من مسدسه للتأكد من مفارقة الضحية للحياة، قبل أن يبدأ المرحلة الثانية من خطته الدموية لاستهداف بقية أفراد الأسرة.
وعقب التخلص من الزوج، توجه المتهم إلى منزل الأسرة وتواصل مع الزوجة موهماً إياها بأن زوجها تعرض لحادث سير خطير ونُقل إلى المستشفى. وانطلقت الزوجة مع ابنتيها برفقة المتهم في سيارتها الخاصة، ظناً منها أنه سيقودها إلى مكان تواجد زوجها المصاب، دون أن تدرك النوايا الغادرة التي كان يضمرها القاتل.
💬 التعليقات (0)