أكد القيادي الفلسطيني د. محمد المدهون رفضه القاطع لما يتردد عن اتصالات ثنائية بين حركة فتح وعدد من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، لتسكين نحو 68 شخصية في المجلس الوطني الفلسطيني دون إجراء انتخابات، معتبرًا أن أي ترتيبات من هذا النوع تمثل التفافًا على الإرادة الشعبية وهدمًا للمسار الديمقراطي.
وقال المدهون، في تصريح خاص بـ"الرسالة نت"، إن اللجوء إلى التعيينات والتفاهمات الثنائية في إعادة تشكيل المجلس الوطني من شأنه تكريس التفرد بالقرار وشطب دور المؤسسات الوطنية المنتخبة، مؤكدًا أن المجلس الوطني "ليس حصة فصائلية توزع بالتوافقات الثنائية، ولا مقاعد تمنح بالتعيين".
وأضاف أن المجلس الوطني يمثل المؤسسة التمثيلية العليا للشعب الفلسطيني، ومن المفترض أن يستمد شرعيته من الفلسطينيين في الوطن والشتات، مشددًا على أن إعادة تشكيله بعيدًا عن الانتخابات والتوافق الوطني الشامل لن تؤدي إلى تجديد شرعية منظمة التحرير، بل ستعمق أزمة الشرعية والتمثيل وتهدد جوهر مكانتها ممثلًا للشعب الفلسطيني.
وشدد المدهون على أن استعادة منظمة التحرير لمكانتها الوطنية تتطلب إصلاحًا ديمقراطيًا حقيقيًا يقوم على انتخابات حرة وشاملة وشراكة وطنية واسعة لا تستثني أحدًا.
وختم بالقول: "الشعب هو مصدر الشرعية، ولا شرعية فوق إرادته".
💬 التعليقات (0)