أكدت رابطة علماء فلسطين في قطاع غزة، اليوم السبت، رفضها إجراء أي انتخابات فلسطينية تستثني مدينة القدس وأهلها، محذرة من أن المضي في عملية انتخابية دون العاصمة المحتلة من شأنه تكريس الأمر الواقع الذي يفرضه الاحتلال، وفتح الباب أمام تنازل ضمني عن الحقوق الفلسطينية فيها.
وقالت الرابطة، في بيان صحفي بشأن إجراء الانتخابات دون القدس ووجوب حمايتها، إن القدس "ليست أرضًا جغرافية تقبل المساومة ولا ملفًا سياسيًا يحتمل المناورة"، مشددة على مكانتها الدينية والوطنية، باعتبارها القبلة الأولى ومسرى النبي محمد ﷺ.
واعتبرت الرابطة أن إجراء انتخابات تؤسس للمؤسسات التمثيلية الفلسطينية بمعزل عن القدس يمثل "استثناءً جغرافيًا وسياديًا"، وقد يؤدي إلى شرعنة واقع الفصل الذي يفرضه الاحتلال على المدينة.
وأكدت أن القبول بإجراء الانتخابات دون القدس قد يتحول إلى وسيلة لتثبيت السيادة الإسرائيلية عليها وإضعاف حق المقدسيين في مدينتهم، معتبرة ذلك تفريطًا بالحقوق الوطنية والشرعية.
واستندت الرابطة في موقفها إلى جملة من القواعد والأدلة الشرعية، من بينها قاعدة "الوسائل لها أحكام المقاصد"، مؤكدة أن الحقوق المتعلقة بالقدس وفلسطين لا يملك أي طرف سياسي أو فصيل التفريط بها أو اتخاذ إجراءات تؤدي إلى إهدارها.
كما استحضرت الرابطة عددًا من المواقف التاريخية المرتبطة بالقدس، من بينها العهدة العمرية، وموقف صلاح الدين الأيوبي بعد تحرير المدينة، وموقف السلطان عبد الحميد الثاني الرافض للتنازل عن أراضٍ في فلسطين.
💬 التعليقات (0)