أكد اتحاد المؤسسات العاملة من أجل القدس أن إجراء الانتخابات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة بمعزل عن مدينة القدس يشكل خطرًا سياسيًا يتجاوز العملية الانتخابية ذاتها، مشددًا في الوقت نفسه على ضرورة عدم تحويل القدس إلى ذريعة لتعطيل الانتخابات أو منح الاحتلال حق النقض على الإرادة الفلسطينية.
وقال الاتحاد، في بيان صادر عنه الجمعة 21 أغسطس/آب 2026، بعنوان «لا انتخابات بلا القدس.. ولا قدس خارج الإرادة الفلسطينية»، إن عودة الحديث عن الانتخابات الفلسطينية تأتي في وقت تواجه فيه القضية الفلسطينية محاولات خطيرة لتفكيك الجغرافيا والهوية والسيادة، ما يجعل الانتخابات استحقاقًا وطنيًا وديمقراطيًا لا يحتمل مزيدًا من التأجيل.
وشدد على أن هذا الاستحقاق يفقد جزءًا أساسيًا من جوهره السياسي إذا جرى التعامل مع القدس باعتبارها تفصيلًا يمكن تجاوزه أو تأجيله، مؤكدًا أن المدينة «ليست صندوق اقتراع إضافيًا، بل عنوان السيادة، وقلب الهوية الوطنية، وميزان صدقية أي عملية انتخابية فلسطينية».
وحذر الاتحاد من أن إجراء الانتخابات في الضفة الغربية وقطاع غزة دون القدس قد يسهم في تكريس واقع التجزئة الذي يعمل الاحتلال على فرضه، كما قد يحول منع المقدسيين من ممارسة حقوقهم السياسية إلى أمر واقع، داعيًا إلى رفض ذلك ومواجهته على مختلف المستويات.
وأكد أن القدس أرض فلسطينية محتلة وليست موضع تفاوض على هويتها، وأن سياسات الاستيطان والتهويد ومحاولات تغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي للمدينة لا تنشئ حقًا للاحتلال، ولا يجوز أن تتحول القيود الإسرائيلية إلى مرجعية تحدد للفلسطينيين أين وكيف يمارسون حقوقهم السياسية.
واعتبر الاتحاد أن إجراء الانتخابات في القدس يمثل «معركة سيادة وليست مسألة إجرائية»، مشددًا على ضرورة أن تكون مشاركة المقدسيين ترشحًا وانتخابًا جزءًا أصيلًا من العملية الانتخابية، وأن تتحول هذه القضية إلى معركة سياسية وقانونية ودبلوماسية وشعبية تؤكد أن القدس جزء لا يتجزأ من النظام السياسي الفلسطيني.
💬 التعليقات (0)