كاتبة تونسية - باحثة في شؤون أميركا اللاتينية.
لم يعد يخفى على أحد أن رئيس كولومبيا الحالي، أبيلاردو دي لاسبيريا مثّل أكبر غنيمة سياسية لإدارة البيت الأبيض وتل أبيب، أسدلت الستار عن الولاية الرئاسية اليسارية الوحيدة لكولومبيا، خلال قرنين كاملين في تجربتها الديمقراطية.
غير أن أداء دي لاسبيريا الذي جلب غبطة أكبر مما كان متوقعا، في صفوف حكومتي إسرائيل والولايات المتحدة، أثار موجات غضب متصاعدة في كولومبيا، حتى في أوساط ناخبيه، ما دفع أسماء بارزة في واشنطن، وعلى رأسهم وزير الخارجية ماركو روبيو، للتلميح إلى سقوطه قريبا، وذلك وفق تسريبات كشف عنها الرئيس السابق غوستافو بيترو.
وقد جاء هذا التصريح قبل يوم واحد من انتهاء ولاية الرئيس السابق غوستافو بيترو بداية الشهر الجاري، وفي إطار حديث عن تهرب دي لاسبيريا من مواجهة سلفه بيترو لمناقشة ملفات الرئاسة المفتوحة، ورفضه القاطع أداء بروتوكول نقل السلطة في القصر الرئاسي في العاصمة بوغوتا.
وهو ما تم فعلا، بتنظيم الحفل في مدينة كالي، غرب البلاد، تحت حجة كسر المركزية وتوزيع السلطة على مختلف مناطق البلاد، لكن أمره سرعان ما انكشف بعد وقوع الزلزال بعد يومين من الحفل، ومغادرته كالي على الفور نحو بوغوتا، تجنبا لأي احتكاك عفوي مع المواطنين.
قد يرى البعض أن طبيعة شخصية الرئيس الكولومبي الجديد، المثيرة للجدل والموغلة في الشعبوية والقادمة من خارج ساحات العمل السياسي، مضطرة للاستقواء بإدارة ترمب ونتنياهو للصمود في المنصب، وربما لتنفيذ برامج كانت شروطا مقابل الدعم الذي تلقته منهما
💬 التعليقات (0)