أدانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بشدة الهجمات الصاروخية والجوية الروسية الأخيرة التي استهدفت مدينة كريفي ريغ الأوكرانية. ووصفت كالاس هذه العمليات بأنها تمثل 'انحطاطاً مطلقاً' في إدارة موسكو للحرب، مشيرة إلى أن استهداف المنشآت المدنية يعكس رغبة في جعل المدن الأوكرانية غير قابلة للحياة.
وجاءت هذه التصريحات عقب هجوم دامي نفذته طائرات مسيرة روسية استهدف مركزاً تجارياً مكتظاً في مسقط رأس الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وأفادت مصادر طبية ومحلية بأن الهجوم أسفر عن وقوع مجزرة حقيقية، حيث سقط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح في وضح النهار، مما أثار موجة تنديد دولية واسعة.
وأكدت السلطات الأوكرانية أن حصيلة الضحايا ارتفعت لتصل إلى 15 قتيلاً على الأقل، فيما تجاوز عدد المصابين 130 شخصاً. وأوضح أولكسندر هانزا، حاكم المنطقة أن من بين الجرحى 22 طفلاً، مشيراً إلى أن الطواقم الطبية تكافح لإنقاذ حياة 29 مصاباً في حالة حرجة، من بينهم خمسة أطفال يعانون من إصابات خطيرة.
من جانبه، توعد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي برد حازم على ما وصفه بـ 'العمل الوحشي' الروسي، مؤكداً أن استهداف المدنيين في مراكز التسوق لن يمر دون عقاب. واعتبرت الرئاسة الأوكرانية أن هذا التصعيد يثبت حاجة كييف الماسة لتعزيز منظومات الدفاع الجوي لحماية أجوائها من المسيرات الانتحارية والصواريخ الروسية.
وفي سياق التحركات الدبلوماسية، اقترحت كايا كالاس فرض حزمة عقوبات جديدة وأكثر صرامة على روسيا رداً على استمرار استهداف المدنيين. ومن المقرر أن يجتمع وزراء خارجية ودفاع دول الاتحاد الأوروبي في العاصمة الأيرلندية دبلن بعد أسبوعين، لبحث سبل توسيع الدعم العسكري والتقني المقدم للجيش الأوكراني.
وعلى الصعيد الدولي، أعلنت البعثة الدنماركية لدى الأمم المتحدة أن مجلس الأمن الدولي سيعقد اجتماعاً طارئاً يوم الاثنين المقبل لمناقشة التطورات الأخيرة في أوكرانيا. ويأتي هذا الاجتماع بطلب من الخماسية الأوروبية التي تضم فرنسا وبريطانيا والدنمارك واليونان ولاتفيا، للضغط باتجاه وقف الاستهداف المتعمد للمناطق السكنية.
💬 التعليقات (0)