بعد عام على إعلان خريطة الطريق الأممية المؤمل أن تقود ليبيا إلى حالة استقرار سياسي، وقعت لجنة الحوار الليبية المصغرة "4+4" مسودة اتفاق نهائي بشأن إجراء الانتخابات وإعادة تنظيم المفوضية في البلاد، وهي خطوة يرى محللون أنها لن تكون كافية لإنهاء الصراع وربما تمهد لتولية طرف بعينه مقاليد الحكم.
وقالت المفوضية الأممية في ليبيا إن اللجنة التي تضم ممثلين من شرق وغرب ليبيا وقعت بالأحرف الأولى على اتفاق نهائي بشأن إعادة تنظيم مفوضية الانتخابات، في خطوة يرتجى منها تمهيد الطريق لإجراء انتخابات وإنهاء الانسداد السياسي في البلاد.
واتفقت لجنة "4+4" على عقد اجتماع في ليبيا قبل نهاية الشهر الجاري لوضع ترتيبات تنفيذ التفاهمات التي تم التوصل إليها في تونس والإعلان عنها رسميا. وأوضحت البعثة الأممية أن أعضاء اللجنة اختتموا مناقشاتهم المتعلقة بإنجاز الخطوتين الأوليين من خريطة الطريق التي أقرتها الأمم المتحدة.
وفي أبريل/نيسان الماضي، تشكلت لجنة "4+4" لتكون آلية مصغرة تعمل على معالجة ملف الانتخابات برعاية أممية، بعدما عجز مجلسا النواب والدولة عن إجرائها.
ويمثل التوقيع بالأحرف الأولى على الاتفاق إنجازا للجنة المصغرة، لكنه يبدو معلقا بتوافق الدول المتداخلة في الأزمة الليبية حتى يصبح الاتفاق رسميا، كما يقول مدير مركز بياني للدراسات في ليبيا نزار كريكش.
وسيكون تشكيل مفوضية انتخابات جديدة في ليبيا إنجازا مهما على طرق إنهاء الأزمة المعلقة منذ سنوات طويلة، لأنها تمثل حجر أساس لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بطريقة لا تبدو منحازة لطرف على حساب آخر، حسب ما قاله كريكش لبرنامج "ما وراء الخبر".
💬 التعليقات (0)