أفادت مصادر ميدانية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي شهدت حالة من الاستنفار الأمني شمال مدينة نابلس، عقب بلاغ رسمي عن استهداف قوة عسكرية بمحاولة دهس. وذكر المتحدث باسم جيش الاحتلال أن الحادثة وقعت بالقرب من قرية برقة، مؤكداً أن الجنود المتواجدين في المكان لم يتعرضوا لأي إصابات جسدية نتيجة الهجوم المفترض.
وبحسب الرواية العسكرية، فإن مركبة فلسطينية اقتربت بسرعة تجاه القوة المرابطة في المنطقة قبل أن يلوذ مستقلوها بالفرار من الموقع عقب تنفيذ المحاولة. وفور وقوع الحادثة، فرضت قوات الاحتلال طوقاً أمنياً مشدداً على كافة المداخل والمخارج المؤدية إلى قرية برقة، ومنعت حركة المواطنين بشكل جزئي لتسهيل عمليات البحث.
ودفعت قيادة جيش الاحتلال بتعزيزات عسكرية إضافية إلى محيط نابلس، حيث شرعت وحدات المشاة والآليات في عمليات تمشيط واسعة النطاق في الأراضي الزراعية والمناطق الجبلية المحيطة. وتتركز عمليات الملاحقة حالياً على تتبع مسار المركبة المنسحبة، وسط انتشار مكثف للدوريات على الطرق الالتفافية والقرى المجاورة لبلدة برقة.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في سياق موجة من التصعيد المستمر الذي تشهده مدن الضفة الغربية المحتلة منذ مطلع العام الجاري. وتشير التقارير إلى تزايد وتيرة استهداف حواجز وتجمعات الاحتلال العسكرية، رداً على الاقتحامات المتكررة التي تنفذها القوات الإسرائيلية في عمق المدن والمخيمات الفلسطينية.
ويرى مراقبون للشأن الميداني أن محور نابلس بات يشكل نقطة احتكاك ساخنة بشكل متزايد في الآونة الأخيرة، نتيجة لتضييق الخناق على السكان المحليين وزيادة وتيرة اعتداءات المستوطنين. وتؤدي هذه الضغوط الميدانية إلى ردود فعل ميدانية متكررة، مما ينذر باستمرار حالة التوتر الأمني في عموم مناطق شمال الضفة الغربية.
💬 التعليقات (0)