دخلت المواجهة المحتدمة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة شديدة التعقيد والخطورة مع انتهاء مهلة الـ60 يوما المقترنة باتفاق وقف إطلاق النار الشكلي الذي أُبرم في يونيو/حزيران الماضي، دون تحقيق أي تقدم دبلوماسي ملموس أو الانزلاق الكامل نحو مواجهة عسكرية شاملة.
والحالة هذه، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إطلاق ما أسماه "يوم الإنزال الاقتصادي" للضغط على طهران وإرغامها على التخلي عن تحكمها في مضيق هرمز والقبول بشروط واشنطن، بينما تسعى القيادة الإيرانية إلى تأكيد صمودها وإثبات قدرتها على تحمل الضغوط والعقوبات، مما أدخل المنطقة والاقتصاد العالمي في دوامة غير محسوبة من عض الأصابع.
نيويورك تايمز: تراهن واشنطن على أن تشديد الخناق الاقتصادي سينجح حيث فشلت الضربات العسكرية السابقة، لا سيما بعد تصريحات ترمب وتأكيده على فرض عواقب اقتصادية هائلة على كل من يتعامل مع إيران
تؤكد يغانه تورباتي، مراسلة صحيفة نيويورك تايمز المتخصصة في الشأن الإيراني، أن الطرفين الأمريكي والإيراني قد استقرا في حالة مراوحة برزت فيها الحسابات، وربما التقديرات الخاطئة، لدى الجانبين.
وتقول في تحليلها بالصحيفة إن الطرفين "لا يتفاوضان بجدية، لكنهما أيضا لا يطلقان النار على بعضهما"، في مأزق قد ينتهي باستئناف القتال أو يتحول إلى جمود طويل الأمد.
وتنقل تورباتي عن محللين سياسيين أن المسؤولين الإيرانيين يعتقدون أن لديهم ما يكسبونه من الصمود بوجه الضغوط الاقتصادية الأمريكية والحفاظ على سيطرتهم على مضيق هرمز، أكثر بكثير مما قد يحققونه من تقديم تنازلات كبرى في صفقة تفاوضية.
💬 التعليقات (0)