يكفي تصفح مقاطع "تيك توك" وإنستغرام لملاحظة الحضور اللافت للذهب، نساء يستعرضن مجموعاتهن، وأخريات يقارن بين العيارات والمصنعية، في حين تحولت الأساور المتراصة والسلاسل الكبيرة من إرث تحتفظ به الأمهات والجدات إلى موضة تتبناها الشابات.
لكن هل أصبحت النساء أكثر حبا للذهب بالفعل، أم أن التحولات الاقتصادية والاجتماعية ومنصات التواصل أعادت تقديم علاقة قديمة في صورة جديدة؟
الإجابة الأقرب أن الذهب لم يعد يُنظر إليه باعتباره زينة فحسب، بل صار يؤدي عدة أدوار في وقت واحد: إكسسوارا مواكبا للموضة، ومدخرات قابلة للبيع، ورمزا للاستقلال والنجاح، وقطعة عائلية يمكن توريثها. وهكذا، لم يتغير المعدن بقدر ما اتسعت المعاني المحيطة به.
على الرغم من الحضور الكثيف للمجوهرات الذهبية على منصات التواصل، لا تؤكد الأرقام بالضرورة أن النساء يشترين حاليا كميات أكبر من الحلي.
فقد أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي للربع الأول من عام 2026 أن ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية ضغط على حجم الطلب العالمي على المجوهرات، بينما ازدادت قوة الطلب الاستثماري، خاصة على السبائك والعملات الذهبية.
وظهرت المفارقة خلال عام 2025 أيضا، إذ تراجع حجم المجوهرات المشتراة من حيث الوزن، لكن قيمة إنفاق المستهلكين عليها ارتفعت. وهذا يعني أن الناس ربما يشترون قطعا أقل أو أخف، لكنهم يدفعون مقابلها مبالغ أكبر، وينظرون إلى الذهب باهتمام اقتصادي متزايد.
💬 التعليقات (0)