بينما تتسارع التحضيرات الأميركية لإدخال قوة متعددة الجنسيات إلى قطاع غزة، تكشف مصادر عبرية عن وصول طلائع عسكرية من عدة دول إلى قاعدة كريات غات، في وقت يعيد فيه الجيش الإسرائيلي تشديد قواعد إطلاق النار ويتمسك ببقائه خلف «الخط الأصفر»، رابطاً أي انسحاب بنزع سلاح حركة حماس بالكامل.
كشفت قناة i24NEWS العبرية، الجمعة 21 آب/أغسطس 2026، عن تقدم ملموس في ترتيبات تشكيل «قوة الاستقرار الدولية» المخصصة لقطاع غزة، رغم التصريحات الصادرة عن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والتي تحاول التأكيد أن المستوى السياسي لم يصادق بعد على دخول القوة إلى القطاع.
وبحسب التقرير العبري، أرسلت المغرب وكوسوفو بالفعل قوات طلائع إلى القاعدة المقامة في كريات غات، فيما أنهى الطاقم المغربي المقرر أن يشكل جزءاً من القوة الكاملة مرحلة التدريب والإعداد.
ومن المنتظر أن تكون ألبانيا الدولة التالية التي تنضم إلى التحضيرات خلال الفترة القريبة، في حين يجري العمل على إشراك قوات أو طواقم من كازاخستان وبوروندي وأوغندا. أما إندونيسيا، التي كان اسمها مطروحاً بقوة في المراحل السابقة، فلا يسجل حالياً تقدم في الاتصالات معها.
وهنا تظهر المفارقة السياسية داخل إسرائيل نفسها؛ فبينما تتقدم التحضيرات العسكرية واللوجستية للقوة على الأرض، يقول مكتب نتنياهو إن ما أقره المجلس الوزاري الإسرائيلي سابقاً يتعلق فقط بمنح حصانة مستقبلية لأفراد القوة، وإنه «لم تتم المصادقة عملياً على دخول قوة دولية إلى غزة حتى الآن».
أي أن القوات الأجنبية الموجودة حالياً في كريات غات تشكل قوات تمهيد وطلائع وتجهيز، ولم تنتقل بعد إلى انتشار عملياتي داخل قطاع غزة.
💬 التعليقات (0)