لم يمهل المستوطنون الإرهابيون الفتى كريم سند رجا شلالدة (17 عاما) لتحقيق حلمه بأن يصبح طبيبا، وأن يحظى بلقب "دكتور" كما كان يحب أن يناديه ذووه وأقرانه، فعاجلوه برصاصة اخترقت جسده وتركته جثة هامدة بين يدي والده.
قبيل ظهر اليوم الجمعة، اغتسل كريم وتوضأ وخرج مع والده لإداء صلاة الجمعة في المسجد ببلدة سعير شمال الخليل، وتزامن ذلك مع تواجد عشرات المستوطنين في هجوم متجدد على البلدة.
وقال سند شلالدة، والد الشهيد كريم، لـ"وكالة سند للأنباء": "أثناء خروجنا لصلاة الجمعة، فوجئنا بأكثر من 50 مستوطنا مسلحا. تجنبنا الاحتكاك بهم لوجود نساء وأطفال أمام منازلهم، لكن المستوطنين بادروا بفتح نيران أسلحتهم اتجاهنا بدون أي مبرر". إقرأ أيضاً الخليل..تشييع جثمان الشهيد الفتى شلالدة في سعير
وأضاف أنه تحدث مع ابنه وطلب منه أن يعود للمنزل خوفا عليه من غدر المستوطنين، وتابع: "التفتّ إلى كريم، فرأيته يشهق والدم يخرج من صدره بغزارة، فأسرعت إليه محاولا الإمساك به قبل أن يقع على الأرض".
ولفت إلى أنه ظن في بادئ الأمر أن الرصاصة أصابت ابنه في صدره، لكن تبين لاحقا أنه أصيب برصاصة في خاصرته واخترقت صدره.
الفتى كريم، كان يحمل طموحا لمستقبل أفضل، فقد كان من الطلبة المتفوقين في مدرسته، وكان يخطط للسفر وإكمال تعليمه لدراسة الطب في الخارج كما يشرح والده.
💬 التعليقات (0)